رسالة إلى رئيس الجمهورية: هل يحقق توزيع 18 مليار أوقية على الفقراء التنمية المنشودة أم أن توجيهها لمشاريع إنتاجية أكثر جدوى ؟

رسالة إلى رئيس الجمهورية: هل يحقق توزيع 18 مليار أوقية على الفقراء التنمية المنشودة أم أن توجيهها لمشاريع إنتاجية أكثر جدوى ؟

في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وتنموية متزايدة، تتعالى أصوات تطالب بإعادة النظر في آليات صرف المبالغ الضخمة المخصصة للمساعدات الاجتماعية، والتفكير في بدائل أكثر استدامة قادرة على خلق فرص عمل وتحسين مستويات الدخل بشكل دائم.

ويرى أصحاب هذا الرأي أن تخصيص نحو 18 مليار أوقية قديمة للتوزيعات النقدية المباشرة قد لا يحقق الأثر الاقتصادي المطلوب، خاصة إذا كانت حصة المستفيد الواحد لا تتجاوز 15 ألف أوقية قديمة، وهو مبلغ قد يغطي بعض الاحتياجات الآنية لأيام معدودة، لكنه لا يغير من الواقع المعيشي للأسر الفقيرة على المدى المتوسط أو البعيد.

ويؤكد هؤلاء أن التنمية الحقيقية لا تتحقق من خلال المساعدات الظرفية فقط، بل عبر استثمارات مدروسة في مشاريع مدرة للدخل تتيح للمواطنين فرص العمل والإنتاج والاستقلال الاقتصادي. فالمبلغ نفسه، إذا وُجه إلى مشاريع زراعية أو رعوية أو صناعية صغيرة ومتوسطة، أو إلى برامج تمويل للشباب والنساء، يمكن أن يخلق فرصاً اقتصادية مستدامة يستفيد منها آلاف المواطنين لسنوات طويلة.

كما يطرح متابعون للشأن الاقتصادي تساؤلات حول معايير الاستهداف وآليات التوزيع ومدى انعكاس هذه المبالغ على مؤشرات الفقر والبطالة، معتبرين أن الأولوية يجب أن تكون للمشاريع التي تخلق الثروة وتوسع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني بدلاً من الاكتفاء بحلول مؤقتة محدودة الأثر.

ومن هذا المنطلق، يوجه أصحاب هذه الدعوة رسالة إلى رئيس الجمهورية مطالبين بمراجعة سياسات الإنفاق الاجتماعي، وإجراء تقييم شامل لنتائج البرامج الحالية، مع دراسة إمكانية توجيه جزء معتبر من هذه الاعتمادات إلى مشاريع تنموية كبرى وبرامج استثمارية منتجة تساهم في خلق فرص العمل وتحقيق التنمية المحلية وتعزيز الاعتماد على الذات.

ويرى هؤلاء أن المواطن لا يحتاج فقط إلى مساعدة مؤقتة، بل إلى فرصة عمل ومصدر دخل مستقر يمكنه من العيش بكرامة والمساهمة في التنمية الاقتصادية للبلاد، وهو الهدف الذي ينبغي أن تتجه إليه السياسات العمومية خلال المرحلة المقبلة .

.
بقلمً الصحفي آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: