
أكد وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد أن الاتهامات الموجهة للدولة بشأن السعي لتحقيق أرباح من أسعار المحروقات لا تستند إلى معطيات واقعية، مشدداً على أن الحكومة تنتهج سياسة دعم تهدف إلى حماية المواطنين من تداعيات الارتفاعات المتواصلة في أسعار الوقود على المستوى الدولي.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة المنعقد اليوم الأربعاء، أن الدولة خصصت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري ما يقارب 35 مليار أوقية قديمة لدعم المحروقات، وهو رقم يتجاوز التقديرات السنوية التي كانت محددة في حدود 29 مليار أوقية قديمة.
وقال ولد خالد إن الحديث عن سعي الحكومة إلى تحقيق أرباح من خلال رفع أسعار الوقود “أمر غير منطقي”، متسائلاً: “كيف يمكن لدولة تنفق عشرات المليارات لدعم المحروقات أن تكون في الوقت نفسه تسعى إلى الربح منها؟”.
وأشار الوزير إلى أن العديد من الدول اضطرت خلال السنوات الأخيرة إلى رفع أسعار الوقود بنسب وصلت إلى 40 في المائة نتيجة الأزمات الدولية والحرب وتأثيراتها على أسواق الطاقة، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل باستمرار على الحد من انعكاس هذه التقلبات على المواطنين.
وفي سياق متصل، كشف وزير الطاقة والنفط عن مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات تخزين المحروقات في مدينتي نواكشوط ونواذيبو، بما يضمن تأمين الإمدادات وتحسين جاهزية القطاع لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الأسواق.
وأكد ولد خالد أن المحروقات المتداولة في موريتانيا تتمتع بمستويات جودة عالية مقارنة بدول المنطقة، مضيفاً أن السلطات اتخذت إجراءات رقابية صارمة بحق بعض محطات التوزيع التي ثبت تورطها في ممارسات احتكارية أو مخالفات تؤثر على انتظام السوق.
وشدد الوزير في ختام حديثه على أن القطاع سيواصل مراقبة السوق واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي تجاوزات من شأنها الإضرار بالمستهلكين أو التأثير على استقرار تموين البلاد بالمحروقات .