ولد مدو:البرنامج الاستعجالي الذي ستنفذ الحكومة غير مسبوق من حيث حجم الموارد المعبأة واتساع دائرة المستفيدين.

أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن البرنامج الاجتماعي الاستثنائي الذي صادق عليه مجلس الوزراء يأتي تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ويشكل تدخلاً غير مسبوق من حيث حجم الموارد المعبأة واتساع دائرة المستفيدين.

وأوضح الوزير، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن الغلاف المالي للبرنامج الجديد يبلغ 12 مليار أوقية قديمة، وهو ما يمثل ضِعف البرنامج الاجتماعي الذي أُطلق في وقت سابق وبلغت اعتماداتُه نحو 6 مليارات أوقية.

وأشار إلى أن البرنامج السابق كان يهدف أساساً إلى التخفيف من الأعباء الناجمة عن ارتفاع أسعار الغاز المنزلي، وتم تصميمه ليغطي فترة تسعة أشهر من خلال تحويلات مالية موزعة على دفعات فصلية، بما يضمن مواكبة الأسر المستفيدة طيلة الفترة المحددة.

وأضاف أن الحزمة الاجتماعية السابقة شملت جملة من الإجراءات المهمة، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة تقارب 12 بالمائة، إضافة إلى استفادة عشرات الآلاف من الموظفين العموميين الذين تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية، فضلاً عن شمول جميع المتقاعدين المدنيين والعسكريين بإجراءات الدعم، إلى جانب مواصلة الدولة تحمل جزء معتبر من كلفة المحروقات للحفاظ على استقرار الأسعار.

وبخصوص البرنامج الجديد، أوضح الناطق باسم الحكومة أنه يتميز بطابعين أساسيين هما الشمولية والتنوع، حيث تم لأول مرة توسيع دائرة المستفيدين لتشمل جميع الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، والبالغ عددها 352 ألف أسرة، أي ما يقارب مليوني مواطن، ستستفيد كل منها من تحويل نقدي مباشر قدره 15 ألف أوقية.

وأضاف أن البرنامج يتضمن كذلك مكونة عينية تتمثل في توزيع سلات غذائية على 155 ألف أسرة من الفئات الأكثر احتياجاً، من ضمنها 125 ألف أسرة مصنفة ضمن الفئات الأشد هشاشة، إضافة إلى 20 ألف أسرة من أصحاب الأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشار إلى أن قيمة السلة الغذائية الواحدة تصل إلى ما لا يقل عن 40 ألف أوقية قديمة، وتضم مواد غذائية أساسية تشمل الأرز والقمح والسكر والزيت، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي للأسر المستفيدة والتخفيف من آثار الارتفاعات المحتملة في أسعار المواد الأساسية.

وأكد معالي الوزير أن اعتماد المكونة العينية إلى جانب التحويلات النقدية يعكس حرص الحكومة على توفير دعم مباشر ومتوازن للفئات المستهدفة، من خلال ضمان حصولها على المواد الغذائية الأساسية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية المرتبطة بالظرفية الدولية الراهنة.

وأوضح أن هذه الإجراءات تندرج في إطار سياسة اجتماعية متكاملة تنفذها الدولة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والحد من تأثير التقلبات الاقتصادية العالمية على الأوضاع المعيشية للأسر الأكثر هشاشة.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: