
أكد معالي وزير التجهيز والنقل، السيد اعل ولد الفيرك، أن مشروع الطريق السريع الرابط بين نواكشوط وبوتلميت يشهد تقدماً ملموساً، بعد استكمال الدراسات الفنية والبحث عن صيغ تمويل مناسبة.
وأوضح معالي الوزير أن هذا المشروع الاستراتيجي خضع لدراسات أولية منذ فترة، غير أن كلفته المرتفعة كانت تشكل تحدياً أمام تمويله، وهو ما دفع القطاع إلى البحث عن شركاء ماليين دوليين لتأمين الموارد اللازمة.
وأضاف أن وكالة “Africa 15” التابعة للبنك الإفريقي للتنمية قامت بإعداد دراسة محدثة للمشروع، تم على إثرها توقيع مذكرة تفاهم، تتيح اعتماد مقاربة تنفيذ تدريجية، تقوم على إنجاز الطريق السريع على مراحل، في أفق تحويله إلى طريق مزدوج بأربعة مسارات.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى ستشمل إنجاز مقاطع بطول 50 كيلومتراً، على أن تتبعها مراحل لاحقة وفق التمويلات المتاحة، مؤكداً أن النقاشات الجارية مع البنك الإفريقي للتنمية تركز على تأمين دعم مالي ميسر يضمن انطلاق المشروع في أقرب الآجال.
وفي سياق متصل، أبرز معالي الوزير أن أهمية هذا المشروع تعود إلى الارتفاع الكبير في حركة المرور على هذا المحور الحيوي، الذي أصبح يشهد كثافة معتبرة من الشاحنات والمركبات، مقارنة بما كان عليه في العقود الماضية، حيث تضاعف النشاط الاقتصادي وحجم النقل بشكل لافت.
وأكد أن الطريق الرابط بين نواكشوط وبوتلميت يمثل شرياناً أساسياً لحركة البضائع والمسافرين، خاصة في اتجاه ولايات الداخل، وهو ما يجعل تطويره إلى طريق سريع ضرورة ملحة لتحسين السلامة الطرقية وتقليص زمن التنقل ودعم الديناميكية الاقتصادية.