أتلاف التناوب الديمقراطي 2029 يصدر بيان للرأي العام

بيان

يندد ائتلاف التناوب الديمقراطي 2029 بأشد العبارات بالتفكيك المنهجي للديمقراطية ومكتسباتها في موريتانيا. اليوم، تُداس قواعد التناوب السلمي، وتُكمم حرية الصحافة، وتنعدم استقلالية القضاء، وتُتجاهل المأموريات الدستورية. إن ما نشهده لا يمت بصلة لخطأ بسيط في الحكامة، بل هو استراتيجية متعمدة لتدمير مؤسسي يهدف إلى إرساء سلطة استبدادية، بلا ضوابط وبلا أفق.
ولإخماد أي احتجاج، توظف السلطة ترسانة أمنية تعسفية، في حين يختنق الشعب تحت وطأة الانهيار الاجتماعي وغلاء المعيشة. ويأتي فرض حظر التجول في سياق يتسم بانفجار الأسعار والتسيير الفوضوي لأزمة المحروقات، مما يفاقم من هشاشة أوضاع المواطنين. هذا الخنق الاقتصادي، مقترنا بمناخ من الرعب، يكشف عن ازدراء سافر لظروف المواطنين المعيشية، ويوصد الباب أمام أي إمكانية للحوار.
ويتجسد تفكيك دولة القانون في التحييد المتعمد للسلطة البرلمانية. فمن خلال السجن التعسفي للنواب، تُفرغ السلطة التنفيذية التمثيل الوطني من مضمونه، وتحيله إلى مجرد هيكل فارغ. ولا يمكن لأي حوار سياسي أن يكون ذا مصداقية في ظل حرمان المعارضين وممثلي الشعب من حريتهم، والدوس على مبدأ فصل السلطات.
وأمام هذا الانحراف الاستبدادي، يوجه ائتلاف التناوب الديمقراطي 2029 نداءً رسمياً إلى الشعب الموريتاني، والمجتمع المدني، والقوى الحية، والأحزاب الديمقراطية من اجل هبة للدفاع عن الدستور، عن مؤسساتنا وعن حرياتنا. إن الضرورة الملحة تقتضي مقاومة مدنية، سلمية وحازمة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. الديمقراطية غير قابلة للمساومة.
موريتانيا تستحق الأفضل.
ائتلاف التناوب الديمقراطي (CAD 2029)
نواكشوط، في 22 أبريل 2026

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: