
حملة إلكترونية تهاجم حزب الإنصاف ورئيسه بعد بيانه حول ضرائب الهواتف
شهدت الساحة الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة جدلاً واسعاً عقب صدور بيان عن حزب الإنصاف، الحزب الحاكم في موريتانيا وصاحب أكبر تمثيل في البرلمان، انتقد فيه قرار فرض ضرائب على الهواتف المحمولة، ودعا في الوقت ذاته إلى فتح حوار مع الشباب المحتجين الغاضبين من هذا الإجراء.
وبعد صدور هذا البيان، ظهرت على بعض المنصات الإلكترونية حسابات وصفحات شنت هجوماً حاداً على الحزب ورئيسه محمد ولد بلال، حيث حاولت تلك الحسابات التشكيك في مواقف الحزب وانتقاد قيادته بأسلوب اعتبره كثير من المتابعين غير لائق ولا يخدم النقاش السياسي المسؤول.
ويرى مراقبون أن رئيس حزب الإنصاف محمد ولد بلال، الذي تولى رئاسة الحكومة خلال المأمورية الأولى للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يُعد من الشخصيات السياسية التي لعبت دوراً بارزاً في إدارة المرحلة الماضية، والتي اتسمت بدرجة معتبرة من التوافق السياسي، إضافة إلى برامج اجتماعية ركزت على دعم الطبقات الهشة والشباب.
ويشير أنصار الحزب إلى أن ولد بلال عُرف خلال فترة توليه رئاسة الحكومة بالهدوء في إدارة الملفات الحساسة وبالابتعاد عن الصراعات الإعلامية، حيث يفضل العمل بعيداً عن الأضواء، ويحرص على عدم الانخراط في سجالات إعلامية أو الدخول في جدل مع بعض الأصوات المثيرة للجدل على شبكات التواصل.
كما يؤكد هؤلاء أن موقف الحزب الداعي إلى الحوار مع الشباب المحتجين يعكس رغبة في تهدئة الأجواء وفتح قنوات للتفاهم، بدلاً من التصعيد أو تجاهل المطالب المطروحة في الشارع.
وفي المقابل، يرى عدد من المتابعين أن الجدل الدائر حالياً يكشف حجم التأثير الذي باتت تمارسه الحملات الإلكترونية في توجيه النقاش السياسي، حيث تظهر بين الحين والآخر حسابات مجهولة أو بأسماء مستعارة تتبنى مواقف حادة تجاه شخصيات أو مؤسسات سياسية.
ورغم هذا الجدل، يعتقد بعض المراقبين أن النقاش حول الضرائب المفروضة على الهواتف وحول مطالب الشباب المحتجين قد يفتح الباب أمام حوار أوسع حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح المالي ومراعاة الظروف المعيشية للمواطنين.
ويؤكد متابعون للشأن السياسي أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً أكثر هدوءاً ومسؤولية من مختلف الأطراف، بما يعزز النقاش الديمقراطي ويجنب الساحة السياسية الانزلاق نحو حملات التشهير أو الاتهامات المتبادلة .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل