تجاهلُ مواقع إعلامية، من بينها “الأخبار”، لأكبر تظاهرة مطالِبة بإسقاط الحكومة في عهد الرئيس غزواني

تجاهلُ مواقع إعلامية، من بينها “الأخبار”، لأكبر تظاهرة مطالِبة بإسقاط الحكومة في عهد الرئيس غزواني

تشهد العاصمة الموريتانية منذ نحو أسبوع موجة احتجاجات واسعة تُعدّ من أكبر التظاهرات التي عرفتها البلاد منذ تولّي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحكم عام 2019. وقد نظم هذه الاحتجاجات تجار الهواتف وعدد كبير من الشباب، احتجاجًا على قرار الضريبة المفروضة على الهواتف، مطالبين في الوقت ذاته بإسقاط حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي.

وتتواصل التظاهرات يوميًا في ساحة الحرية، حيث يشارك فيها ما يقارب عشرة آلاف شاب، رافعين شعارات تطالب بإسقاط الحكومة الحالية، وهي أول حكومة في المأمورية الثانية للرئيس غزواني، التي تُعدّ دستوريًا آخر مأمورية له وفقًا للدستور الموريتاني، الذي لا يسمح له بالترشح لولاية جديدة بعدها.

كما يشهد سوق الهواتف المعروف محليًا باسم “النقطة الساخنة” حالة شلل شبه تام منذ اندلاع الاحتجاجات، في مؤشر على حجم الغضب الذي يسود أوساط العاملين في هذا القطاع.

ورغم أن هذه الأحداث أصبحت محل اهتمام واسع على المستويين الوطني والدولي، فإن عددًا من المواقع الإعلامية التي تصف نفسها بالمهنية تجاهلت تغطيتها، ومن بينها موقع “الأخبار”، الذي يُنظر إليه على أنه قريب من الوزير الأول المختار ولد أجاي، إضافة إلى مواقع أخرى يُطلق عليها البعض “مواقع الظل”.

ويشير منتقدون إلى أن بعض هذه المواقع تستفيد من عقود إعلانية سنوية تقدَّر بمئات الملايين من الأوقية، تقدمها مؤسسات عمومية، من بينها شركة “أستيم”، وهو ما يثير تساؤلات حول شفافية هذه العقود وتأثيرها على استقلالية الخط التحريري لتلك المواقع.

ويرى مراقبون أن تجاهل حدث بهذا الحجم يضع الصحافة في موريتانيا أمام خيارين صعبين: إما الالتزام بالمهنية والاستقلالية في التغطية والنشر، أو الارتهان لعقود الإعلانات والاشتراكات، وهو ما قد يجعل سلطة الإشهار مجرد عنوان للاستهلاك، ويحمّل خزينة الدولة أعباء مالية دون ضمان استقلالية الإعلام .

أخبار الوطن

الصحفي ابيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: