
الرئيس ولد غزواني يكشف حقيقة معارضة المصالح ونفاق بطانة الأنظمة
يثير تقييم حصيلة حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني جدلًا واسعًا في الساحة السياسية، حيث تتباين الآراء حول ما تحقق خلال مأموريته. فبينما يرى فريق أن نظام ولد غزواني أنجز مشاريع وإصلاحات ملموسة لم تعرفها البلاد من قبل، يؤكد آخرون أن الأوضاع انتقلت من السيئ إلى الأسوأ، مع تفشي الفساد وتوسع صفقات الترضية وتجاوزها لكل الخطوط الحمراء.
ويستند المنتقدون إلى الارتفاع الكبير في الميزانية العامة للدولة، التي قفزت من نحو 480 مليار أوقية قديمة إلى ما يقارب 1200 مليار، دون أن ينعكس ذلك – حسب رأيهم – على تحسين الأجور أو الارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية، التي ما تزال تعاني اختلالات كبيرة.
هذا التباين في التقييم ليس جديدًا، إذ رافق مختلف الأنظمة السابقة، ويُعد في حد ذاته مظهرًا من مظاهر التعدد والاختلاف الذي تتيحه الممارسة الديمقراطية، حيث يرى البعض تحسنًا ملحوظًا، بينما يذهب آخرون إلى عكس ذلك تمامًا.
غير أن ما يميّز عهد الرئيس ولد غزواني، وفق مراقبين، هو كشفه للوجه الحقيقي لما يوصف بالمعارضة الراديكالية، التي كانت تعارض بشدة جميع الأنظمة السابقة، قبل أن تتحول اليوم إلى طرف يثمن خطابات ووعودًا يصفها منتقدون بالوهمية، تصدر عن الوزير الأول أو حكومته.
كما أظهر هذا العهد، بحسب نفس المراقبين، حجم نفاق بعض بطانة الأنظمة، حيث برز مسؤولون كبار كانوا يبالغون في تمجيد رؤساء سابقين خلال فترات حكمهم، قبل أن يتنكروا لهم فور خروجهم من السلطة، بل ويعجز بعضهم حتى عن أداء واجب العزاء، رغم سيل الإشادة والثناء الذي كان يبلغ في بعض الأحيان حد السخرية والتفاهة.
ويستحضر متابعون تصريحات سابقة لبعض هؤلاء، من قبيل القول إن “إنجازات لم تتحقق في زمن عزيز لن تتحقق أبدًا”، قبل أن يعودوا اليوم للحديث أمام البرلمان عن “إنجازات” قالوا إنها تحققت بعد مغادرته الحكم، بل وذهب بعضهم إلى حد وصفه بأنه “أفضل من الماء والكهرباء”. ومع سجنه واحتياجه اليوم لتلك الشهادات، تكشفت – حسب هؤلاء – حقيقة تلك المواقف بوصفها مجرد نفاق وتملق ظرفي، سرعان ما يتغير بتغير موازين القوة .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل