
موريتانيا: المجتمع يواجه خطورة صعود “مشاهير التفاهة” برعاية ناهبي المال العام
تشهد الساحة الموريتانية منذ سنوات ظاهرة خطيرة تهدد وعي المجتمع، تتمثل في بروز ما يُعرف بـ”مشاهير التفاهة” الذين يقدمون محتوى فارغًا وسوقيًا، ويحظون رغم ذلك بدعم مادي وإعلاني من بعض البنوك ورجال أعمال ومسؤولين كبار في الدولة.
وقد أدى هذا الاهتمام غير المبرر إلى إغراء أعداد متزايدة من الشباب بالسير وراء هذه الظاهرة، باعتبارها طريقًا سريعًا للشهرة وجني الأموال، بدل الانشغال بما ينفع المجتمع ويخدم مستقبله. وزادت خطورة الأمر مع ما يُعرف بظاهرة “الزيدنة”، التي عمّقت من انتشار هذه الممارسات السطحية على حساب الوعي والثقافة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار دعم هذه الفئة من طرف رجال أعمال جدد، صعدوا عبر صفقات مشبوهة، إلى جانب ملاك بعض البنوك الذين يستغلون هذه الوجوه في الترويج والدعاية، يهدد بانهيار أخلاقي خطير يطال المجتمع الموريتاني، خاصة في صفوف الشباب.
وتكمن الخطورة الأكبر في أن بعض هؤلاء “المشاهير” صاروا يديرون بثوثًا مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي، يتطرقون فيها إلى قضايا حساسة تمس وحدة الوطن، دون إدراك لخطورتها، بحكم ضعف تكوينهم الفكري والثقافي. وبدل أن يقدموا محتوى هادفًا، أصبحوا يضخون سمومًا تفسد الوعي الجمعي وتغذي الجهل.
ويرى المتابعون أن غياب الرقابة وضعف دور الهيئات الرسمية، يقابله في المقابل دعم سخي من رجال أعمال وبنوك مرتبطة بنخب سياسية ومالية، ما ينذر بتفاقم الظاهرة وتداعياتها على استقرار المجتمع ومستقبله
أخبارالوطن
تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل