
جدل واسع حول ارتفاع نسب النجاح في الامتحانات رغم تدني مستويات التلاميذ في موريتانيا
يثير الارتفاع الملحوظ في نسب النجاح في المسابقات الوطنية بموريتانيا تساؤلات عديدة، خاصة في ظل ما يُجمع عليه المراقبون من تدنٍ ملحوظ في مستويات التلاميذ.
شهد التعليم الموريتاني تراجعًا مستمرًا خلال العقود الأخيرة، خصوصًا في فترة حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، حيث بدأت مؤشرات الانحدار في التحصيل العلمي تظهر بوضوح، وتواصل هذا التراجع خلال الأنظمة المتعاقبة، إذ كانت نسب النجاح في الامتحانات تتناقص عامًا بعد عام، ما عكس حجم الأزمة التي يعانيها القطاع.
ومع بداية حكم الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، كشفت نتائج مسابقتي شهادة ختم الدروس الإعدادية والبكالوريا عن نسب نجاح متدنية، أثارت قلقًا واسعًا في أوساط المجتمع، ما دفع الرئيس إلى إعلان حزمة من الإصلاحات، شملت مضاعفة ميزانية التعليم، وإطلاق مشروع “المدرسة الجمهورية” بهدف تعزيز المساواة وتحسين الجودة.
ورغم هذه الإصلاحات، ما زال أولياء التلاميذ يعبرون عن عدم رضاهم عن المستويات التعليمية لأبنائهم، ما أعاد إلى الواجهة علامات استفهام كبرى حول أسباب ارتفاع نسب النجاح في الامتحانات خلال السنوات الأخيرة، رغم تدني مستوى التحصيل العلمي.
ويرى البعض أن الحظ قد لعب دورًا في تجاوز بعض التلاميذ لعقبة الامتحانات، في حين يذهب آخرون إلى وجود “حلقة مفقودة” وراء هذا التناقض، تستدعي التحقيق والفهم، خصوصًا مع تكرار مشاهد نجاح تلاميذ لم تكن مؤهلاتهم تشير إلى ذلك، ما يطرح تساؤلات مشروعة: من المستفيد من رفع نسب النجاح؟ وهل الهدف هو تحسين الصورة أم إصلاح الواقع.
أخبار الوطن
تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل