احتكار مكتب الإعلام برئاسة الجمهورية مرافقة الرئيس وإقصاء الإعلام المستقل والعمومي

“احتكار مكتب الإعلام برئاسة الجمهورية مرافقة الرئيس وإقصاء الإعلام المستقل والعمومي

منذ عدة سنوات، يحتكر مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية مرافقة الرئيس خلال زياراته، مستبعدًا الإعلام المستقل والعمومي. هذا الإقصاء يتعارض مع مبدأ التعددية الإعلامية واختصاصات مختلف الوسائل، وأسهم بشكل واضح في ضعف إخراج تغطية زيارات رئيس الجمهورية.

يُضطلع الإعلام المستقل بدور جوهري في تقديم تحليل متوازن للزيارة من زوايا متعددة؛ فهو يطرح تساؤلات ويسعى لاستقصاء الحقائق، بينما يُفترض أن يعنى الإعلام العمومي بعرض الصورة الإيجابية للزيارة وتسويق إنجازاتها الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية عبر تقارير تلفزيونية وإذاعية مدعومة بصور عالية الجودة.

في غياب التنسيق مع خبراء الإعلام العام المتخصصين في تغطية السفر الرسمي، تم الاعتماد على مصورين يفتقرون للخبرة اللازمة لالتقاط اللحظات الأكثر دلالة. عند نشر صور رديئة الجودة أو زوايا تصوير غير مدروسة، يفقد المشاهدون القدرة على قراءة الرسائل السياسية المصاحبة للزيارة، مما يضعف الأثر الإعلامي للحدث.

الأمر يتفاقم أيضًا بسبب إدارة المكتب الإعلامي على نحو غير احترافي؛ إذ يشغله حاليًا إطارٌ إداري سابق عمل في تسيير الوزارات، لا يمتلك خلفية إعلامية متخصصة، وكان سبقه كاتب صحفي يفتقر إلى الخبرة العملية في تسويق الزيارات الرئاسية داخليًا وخارجيًا. في المقابل، يحتاج هذا الملف إلى صحفيين ومصورين مخضرمين، لديهم دراية في إعداد التقارير المتعمقة وتنظيم حملات التصوير والتغطية الإعلامية على أعلى مستويات الجودة.

غياب هذه المعطيات والخبرات خلال السنوات الماضية حال دون تسويق إنجازات الرئيس غزواني بما يتناسب وأهميتها الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية، مما أثر سلبًا على الصورة الإعلامية للزيارات الرسمية

أخبار الوطن

تحرير
الصحفي آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: