
طلبان من وجهاء وأطر بنشاب إلى الرئيس غزواني: إطلاق سراح عزيز تعثّر وتعيين بابي ولد علي تحقق
خلال اجتماع خاص جمع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بعدد من وجهاء وأطر مقاطعة بنشاب، طُرح عليه طلبان أساسيان؛ أولهما إطلاق سراح الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز لتمكينه من تلقي العلاج، وثانيهما تعيين بابي ولد علي وزيراً في الحكومة.
وبحسب روايات متداولة، فإن الطلب الأول المتعلق بإطلاق سراح الرئيس السابق شهد تطورات لافتة، حيث تحدثت بعض المصادر عن صدور تعليمات عليا بالشروع في إجراءات الإفراج عنه، وذلك بالتزامن مع وصوله إلى نواكشوط. وقد جرى تداول هذه المعلومات على نطاق واسع عبر المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي.
غير أن هذه الإجراءات توقفت بشكل مفاجئ، دون الكشف عن الأسباب أو الدوافع الحقيقية وراء ذلك. وفي هذا السياق، تداولت بعض الأوساط اتهامات غير مؤكدة تتحدث عن تدخل رجال أعمال وشخصيات سياسية من معارضي نظام العشرية، قيل إنهم نصحوا بعدم الإفراج عنه. كما وجهت أطراف أخرى أصابع الاتهام إلى وزير سابق غادر الحكومة خلال آخر تعديل وزاري.
ومع ذلك، تبقى هذه الروايات في إطار المعلومات غير المؤكدة والشائعات المتداولة، في ظل غياب أي توضيح رسمي بشأن حقيقة ما جرى.
أما الطلب الثاني، والمتعلق بتعيين بابي ولد علي وزيراً، فقد تحقق بالفعل، حيث استجاب الرئيس غزواني لهذا المطلب، رغم أن المعني لا يُعد من الشخصيات السياسية المعروفة على نطاق واسع في ولاية إنشيري.
وقد أثار هذا التعيين استغراب بعض سكان الولاية، الذين كانوا ينتظرون دخول شخصيات سياسية محلية معروفة إلى الحكومة، خصوصاً تلك التي تتمتع بحضور اجتماعي وسياسي، وتعرف عن قرب مشكلات الولاية وتطلعات سكانها.
ويُنظر إلى بابي ولد علي باعتباره أحد رجال الأعمال الأثرياء المقيمين في نواكشوط، وليس من الوجوه السياسية ذات الامتداد الشعبي أو الارتباطات التقليدية المعروفة داخل ولاية إنشيري.
وبذلك، يرى بعض المتابعين أن الولاية، رغم حصول أحد أبنائها على حقيبة وزارية، لم تحقق حتى الآن التمثيل السياسي والاجتماعي الذي كانت تتطلع إليه، في ظل استمرار غياب شخصيات محلية وازنة عن مواقع القرار الحكومي . .