جلسات التصفية تحت وطأة الأعطال.. مرضى الكلى في مواجهة الانتظار والقلق

يعيش مرضى الفشل الكلوي في المستشفى الوطني بنواكشوط معاناة متجددة، بسبب اضطراب جلسات تصفية الدم، وتعطل بعض الماكينات، فضلا عن انقطاعات الكهرباء وأزمة النقل والازدحام على أجهزة التصفية.

وبين موعد وآخر، يتوجه المرضى إلى المستشفى وهم في أمسّ الحاجة إلى جلساتهم العلاجية، لكن بعضهم يعود دون الحصول عليها، بعد ساعات من الانتظار، ليجد نفسه أمام موعد جديد لا يعرف مدى انتظامه.

مرضى ينتظرون حصصهم

يقول سيدي ولد محمد إن بعض المرضى “يذهبون ويعودون دون الحصول على التصفية”، مشيرا إلى أنه راجع المستشفى على مدى يومين أملا في الحصول على جلسة تصفية.

ويطالب ولد محمد بضمان انتظام الخدمة، ووضع برنامج دقيق ومنظم للمرضى، يحدد مواعيد جلساتهم بشكل واضح، حتى لا يضطروا إلى التنقل إلى المستشفى بشكل متكرر دون الحصول على العلاج.

من جهتها، تقول الناها بنت الشيخ إن المرضى يعانون من عدم استمرارية جلسات التصفية، موضحة أن أعطال الماكينات تتسبب في بعض الأحيان في انتظار المرضى لفترات طويلة، قبل أن يضطروا إلى مغادرة المستشفى دون تلقي جلساتهم.

وتضيف أن استمرار هذه الوضعية يضاعف معاناة مرضى الكلى، الذين يعتمد علاجهم بشكل أساسي على انتظام جلسات التصفية وعدم انقطاعها.

أعطال الماكينات وانقطاع الكهرباء

ويرى محمد ولد اشروقه أن مراجعي أقسام الكلى يواجهون ما وصفه بـ”ثلاثي القلق”، يتمثل في انقطاع الكهرباء، وتعطل ماكينات التصفية، وأزمة النقل.

ويقول ولد اشروقه إن انقطاع الكهرباء يزيد من معاناة المرضى، خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة، كما يؤثر على تشغيل ماكينات التصفية، التي قد تتوقف عن الخدمة بسبب الانقطاعات.

ولا تقتصر المعاناة، بحسب ولد اشروقه، على أعطال الماكينات وانقطاع الكهرباء، إذ يواجه المرضى أيضا مشاكل مزمنة في النقل، خصوصا القاطنين في مناطق بعيدة، والذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة واستخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى المستشفى والعودة منه.

ازدحام على الماكينات

وتشير آمنتا صمب سي إلى أن الازدحام على ماكينات التصفية يمثل مشكلة أخرى تواجه المرضى، مؤكدة أن بعضهم قد يمضي أياما دون الحصول على جلساته العلاجية.

وتطالب صمب سي الدولة بمساعدة المرضى في توفير الأدوية ووسائل النقل، مشيرة إلى أن متابعة العلاج تفرض عليهم تكاليف مالية مرتفعة، في وقت لا يستطيع فيه كثير منهم تحمل أعباء التنقل والعلاج بشكل مستمر.

مطالب بانتظام العلاج

ويطالب مرضى الفشل الكلوي بالتدخل العاجل لضمان انتظام جلسات التصفية في المستشفى الوطني، ومعالجة الأعطال التي تصيب الماكينات، والحد من تأثير انقطاعات الكهرباء، فضلا عن إيجاد حلول لمشكلة النقل والازدحام.

وبالنسبة لهؤلاء المرضى، لا يمثل انتظام جلسات التصفية مجرد تحسين للخدمة الطبية، بل ضرورة مرتبطة باستمرار علاجهم وحياتهم اليومية، إذ إن تأجيل الجلسات أو إلغاؤها يضاعف معاناتهم ويتركهم في مواجهة القلق والانتظار من موعد إلى آخر.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: