
احتضنت العاصمة نواكشوط، اليوم الاثنين، انطلاق فعاليات المخيم الوطني للشباب المتفوقين والمبدعين 2026، تحت شعار: «تمكين الشباب يبدأ من التربية»، وذلك بإشراف وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي.
ويشارك في المخيم 36 شابا وشابة من المتميزين والمبدعين، إلى جانب وفد شبابي من الجمهورية الجزائرية، في مبادرة تهدف إلى تطوير قدرات الشباب، وتنمية مهاراتهم، وتشجيعهم على الابتكار والعمل الجماعي والمبادرة، بما يعزز مساهمتهم في مسار التنمية الوطنية.
وأكد الوزير، خلال حفل الافتتاح، أن تنظيم هذا المخيم يأتي في إطار التوجهات التي توليها السلطات العليا في البلاد للشباب، باعتباره قوة أساسية في بناء المستقبل ومحركا مهما للتنمية والابتكار.
وأوضح أن تمكين الشباب يشكل إحدى الأولويات ضمن البرامج الحكومية، مشيرا إلى عدد من المبادرات التي تم إطلاقها في هذا المجال، من بينها استحداث 30 ألف فرصة عمل خلال عامي 2026 و2027، إضافة إلى إطلاق منصة «مرشد» الرقمية، التي تهدف إلى تسهيل وصول الشباب إلى فرص العمل والتكوين وبرامج ريادة الأعمال.
وأشار إلى أن مؤشر تمكين الشباب وصل خلال العام الجاري إلى 60.5%، معتبرا أن هذه النتيجة تعكس الجهود المبذولة لتحويل السياسات والتوجيهات المتعلقة بالشباب إلى برامج ومشاريع عملية تستجيب لطموحاتهم وتدعم مشاركتهم في مختلف المجالات.
كما رحب الوزير بالمشاركة الجزائرية في المخيم، معتبرا أن حضور الشباب الجزائري يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع موريتانيا والجزائر، ويمثل فرصة لتوسيع مجالات التواصل والتعاون وتبادل التجارب بين شباب البلدين.
من جهته، أوضح السيد محمد يحيى ولد أحمد، متحدثا باسم المشاركين الموريتانيين، أن المخيم يشكل فرصة مهمة للتعارف وتبادل الخبرات وتعزيز الصداقة بين الشباب الموريتاني والجزائري، فضلا عن اكتساب مهارات جديدة والاستفادة من التجارب المشتركة.
أما ممثلة الشباب الجزائري، السيدة قسوم سلسبيل، فعبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذا اللقاء، مؤكدة أن المخيم يوفر فضاء مناسبا لتبادل الأفكار والرؤى والطموحات، وبناء علاقات جديدة بين شباب البلدين.
وأعربت عن أملها في أن تسهم هذه المبادرة في إطلاق مشاريع ومبادرات شبابية مشتركة، وأن تكون بداية لشراكات مستقبلية في مجالات الإبداع والابتكار والعمل الشبابي.
وشهدت فعاليات الافتتاح جولة للوزير والوفد المرافق له داخل مختلف أجنحة المخيم، حيث اطلعوا على معرض للإبداع والابتكار تضمن مجموعة من المشاريع والأعمال التي أنجزها شباب مبدعون من موريتانيا والجزائر.
وحضر حفل الافتتاح الوالي المساعد لولاية نواكشوط الغربية، وحاكم مقاطعة تفرغ زينة، وعمدة بلديتها، والقائم بالأعمال في السفارة الجزائرية بنواكشوط، إلى جانب عدد من أطر قطاع تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية.