
أُجّلت، اليوم الخميس، جلسة عامة للجمعية الوطنية كانت مخصصة لمساءلة وزير الطاقة والنفط، محمد خالد، بشأن عائدات مشروع الغاز “آحميم الكبير” (GTA) وسياسة تسعير المحروقات، إثر جدل داخل قاعة البرلمان حول مشاركة النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور في أعمال الجلسة.
وبحسب مصدر برلماني، فقد كان الوزير قد وصل إلى مقر الجمعية الوطنية، واكتملت الاستعدادات لانعقاد الجلسة، قبل أن يثير دخول النائبتين إلى القاعة نقاشًا بين النواب وإدارة البرلمان، في ظل الجدل القانوني القائم بشأن وضعيتهما.
وأوضح المصدر أن النائبتين دخلتا مبنى البرلمان على متن سيارة تعود لأحد النواب، قبل أن تلتحقا بقاعة الجلسات، وهو ما أثار ردود فعل متباينة داخل المؤسسة التشريعية.
ويأتي ذلك عقب قرار أصدره المجلس الدستوري، الأربعاء، رفض فيه تأكيد فقدان النائبتين لصفتهما البرلمانية، معتبرًا أن الحكم المتعلق بحرمانهما من بعض الحقوق المدنية والسياسية لا يزال غير نهائي وقابلًا للطعن.
وكانت محكمة الاستئناف قد خفّضت حكمًا ابتدائيًا بالسجن أربع سنوات نافذة إلى عامين نافذين، مع الإبقاء على عقوبة الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية لمدة خمس سنوات، وهو ما أثار نقاشًا قانونيًا بشأن تأثيره على عضويتهما البرلمانية.
كما أصدر الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الأسبوع الماضي، مرسومًا بالعفو عن النائبتين، ما أدى إلى الإفراج عنهما، إلا أن المرسوم لم يتضمن نصًا صريحًا بشأن عقوبة الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية، وهو ما أبقى الجدل القانوني قائمًا حول آثار الحكم.
وفي سياق متصل، قال النائب محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل، في منشور عبر فيسبوك، إنه حذف مقطع فيديو كان قد نشره لدخول النائبتين، بعد أن تبيّن له أن طريقة دخولهما إلى مبنى البرلمان لم تكن عبر الإجراءات المعتادة.
وعلى خلفية هذه التطورات، انسحب عدد من نواب المعارضة من الجلسة احتجاجًا على ما اعتبروه عرقلة لمشاركة نائبتين لا تزالان تتمتعان بصفتهما البرلمانية، معتبرين أن ذلك يمس بصلاحيات المؤسسة التشريعية وحصانة أعضائها، ما أدى في النهاية إلى تعطل انعقاد جلسة مساءلة وزير الطاقة.