
هيئة التراث تواصل مشاريعها الثقافية وتستعد لتدشين قرية التراث الثانية في بوبكر بن عامر
تواصل هيئة التراث الموريتانية تنفيذ مشاريعها الهادفة إلى صون الموروث الثقافي الوطني وتعزيز السياحة الثقافية، من خلال تشييد قرى تراثية تعكس الهوية الحضارية لموريتانيا وتساهم في تنمية المناطق التاريخية.
وأعلنت الهيئة أن فرقها الفنية والمهنية تواصل، بإبداع وتميز، إنجاز قرية التراث الثانية في بلدية بوبكر بن عامر بولاية تكانت، وذلك بعد النجاح الذي حققته في إنجاز قرية التراث الأولى بمدينة وادان، والتي أشرفت على تسييرها ورعايتها لمدة ثمانية أشهر، قبل الشروع في تسليمها للشركاء وفق آليات تقوم على الشفافية والمسؤولية.
وأكدت الهيئة أن قرية وادان أصبحت، منذ تدشينها من طرف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في 19 ديسمبر 2025، وجهة سياحية وثقافية بارزة، حيث استقبلت آلاف الزوار والسياح مجانًا، وأسهمت في التعريف بالموروث العمراني والثقافي للمدينة التاريخية، مما عزز مكانتها ضمن أبرز المعالم السياحية في البلاد.
وأوضحت الهيئة أن الاستعدادات جارية حاليًا لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع قرية التراث في بوبكر بن عامر، تمهيدًا لتدشينها خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استكمال إجراءات تسليم قرية وادان للشركاء المحليين لضمان استمرارية تسييرها والمحافظة على مكتسباتها.
وفي إطار توسعة هذا المشروع الوطني، كشفت هيئة التراث أنها تستعد، خلال أقرب الآجال، لإطلاق أشغال بناء قرية التراث الثالثة بمدينة تشيت التاريخية، بالقرب من مدرسة الحديث النبوي وعلى مسار طريق الحج والقوافل القديمة وبوابة آوكار، رغم ما يفرضه الموقع من تحديات جغرافية وصعوبة في توفير اليد العاملة المتخصصة.
وتؤكد الهيئة أن هذه المشاريع تأتي ضمن رؤية وطنية تهدف إلى حماية التراث الموريتاني، وإبراز قيمته التاريخية والثقافية، وتحويل المواقع التاريخية إلى فضاءات جاذبة للسياحة والاستثمار الثقافي، بما يسهم في التنمية المحلية والحفاظ على الهوية الوطنية للأجيال القادمة .
