
وزير المعادن: لا وجود لـ”نافذين” في دولة القانون وقرارات إخلاء مناطق التنقيب سيادية وتنظيمية
أكد وزير المعادن والصناعة، ادي ولد الزين، أن قرارات الحكومة المتعلقة بتنظيم نشاط التعدين الأهلي وإخلاء بعض مناطق التنقيب القريبة من الحدود لا علاقة لها بأي جهات نافذة أو مصالح خاصة، مشدداً على أن الدولة تعمل وفق القانون والمؤسسات.
وقال الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة مساء الأربعاء، إنه لا يعلم شخصياً بوجود ما يُعرف بـ”النافذين” في البلاد، مضيفاً أنه لا يشعر بوجودهم ولا يفهم حتى المعنى الحقيقي لهذا المصطلح الذي يتردد في بعض النقاشات العامة.
وأوضح ولد الزين أن الإجراءات المتخذة بشأن بعض مناطق التنقيب جاءت في إطار اعتبارات تنظيمية وأمنية بحتة، نافياً أن تكون استجابة لضغوط أو رغبات أشخاص أو جهات بعينها. وتساءل الوزير عن الكيفية التي يمكن أن يمتلك بها من يُطلق عليهم “النافذون” سلطة تخول لهم طرد المنقبين أو فرض قرارات على الدولة، مؤكداً أن القرارات الحكومية تصدر عبر القنوات الرسمية ووفق مقتضيات المصلحة العامة.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت يتواصل فيه الجدل حول قرار السلطات إخلاء بعض مناطق التنقيب الأهلي عن الذهب في ولاية تيرس الزمور، خاصة المناطق المحاذية للحدود الشمالية للبلاد.
وكانت لجنة إنقاذ التعدين الأهلي قد أعربت، منتصف الشهر الماضي، عن استيائها مما وصفته بـ”المضايقات المتواصلة” التي يتعرض لها المنقبون تحت عناوين مختلفة، معتبرة أن إبعاد المنقبين عن بعض المواقع بدعوى قربها من الحدود يثير تساؤلات لدى العاملين في القطاع، خصوصاً مع ما قالت إنه استغلال لاحق لبعض تلك المناطق بوسائل وصفتها بـ”الملتوية”.
وفي السياق ذاته، كانت السلطات الإدارية في ولاية تيرس الزمور قد أبلغت المنقبين العاملين في منطقة بئر أم اكرين بضرورة إخلاء مواقع التنقيب الواقعة بالقرب من الحدود، والابتعاد عنها بمسافة عشرة كيلومترات داخل الأراضي الوطنية، وذلك في إطار الإجراءات التنظيمية والأمنية المعتمدة من طرف الدولة.
وتثير هذه القرارات نقاشاً متواصلاً بين السلطات والفاعلين في مجال التعدين الأهلي حول كيفية تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وحماية الحدود من جهة، وضمان استمرار نشاط آلاف المنقبين الذين يعتمدون على هذا القطاع كمصدر رئيسي للدخل .