
مؤتمر صحفي للرئيس يتحول إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل ويحرج داعمي النظام الحاكم
ترقب الشارع الموريتاني، على مدى عدة أسابيع، أول خرجة إعلامية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني منذ توليه السلطة عام 2019، وسط آمال بأن يكون المؤتمر الصحفي مفتوحًا أمام الإعلام الجاد، وبدون خطوط حمراء، وأن يشكل فرصة لطرح القضايا الوطنية الكبرى بكل شفافية.
وطالبت الهيئات الصحفية المستقلة بأن يكون المؤتمر الصحفي مفتوحًا أمام مختلف وسائل الإعلام الجادة، بعيدًا عن الإقصاء والانتقائية والخطوط الحمراء. وقد تقبّل الرئيس ولد الغزواني هذا الطلب، إلا أن منظمي المؤتمر، حسب منتقدين، أرادوا أن يكون الانفتاح شكليًا، وفق خريطة إعلامية تتمحور حول ثقتهم في بعض الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، فعملوا على تقديم مسرحية إعلامية تبدو علنًا مفتوحة، بينما كانت، في نظر منتقديها، مغلقة من الداخل.
أبطال هذه المسرحية، حسب منتقدي المؤتمر:
الوزير الأول المختار ولد أجاي.
أما مخرج المسرحية، فيُتهم بأنه مندوب تآزر ولد مولاي، مع تمسكه بإدارة مكتب إعلام الرئاسة، في مشهد وصفه البعض بالمثل الشعبي: “مطابك وخوه عريان”.
أما عناصر التمثيل، فكان من بينهم صحفيون قبلوا، حسب منتقديهم، بالصمت والخطوط الحمراء، سواء في القضايا الوطنية أو الدولية، ولم يطرحوا الأسئلة التي كان الشارع الموريتاني ينتظر إجابات واضحة عنها.
ومن أبرز الأسماء التي يذكرها منتقدو المؤتمر، رئيس اتحاد المواقع، المدعو تليميدي، مدير موقع “مركز الصحراء”، والذي أصبح، حسب منتقديه، يطلق على هيئته اسم “التجمع”، رغم أنها لا تضم سوى خمسة مواقع، وقد تولى استدعاء عدد من الصحفيين وفق شروط مسبقة.
كما يبرز اسم الأمين العام لهذه الهيئة، المثير للجدل، الهيب الشيخ سيداتي، إلى جانب حنفي الدهاه.
ويعتبر منتقدو المؤتمر أن هؤلاء كانوا من أبرز المشاركين في المشهد الإعلامي الذي رافق المؤتمر الصحفي للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والذي تحول، حسب رأيهم، إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وأحرج داعمي النظام الحاكم، خصوصًا في هذا الظرف الحساس.
ويرى منتقدو المؤتمر أنه لم يتطرق بالشكل المطلوب إلى القضايا الكبرى التي تشغل الرأي العام الوطني، وهو ما أفقده، حسب رأيهم، جانبًا من المهنية والجدية المنتظرة من أول خرجة إعلامية للرئيس منذ وصوله إلى السلطة.
كما أن إجابات الرئيس كانت طويلة ومطولة في بعض الأحيان، وهو ما جعلها، حسب منتقدي المؤتمر، تفقد جزءًا من قدرتها على جذب المتلقي، خصوصًا أن المواطن العادي يبحث عن إجابات مباشرة وواضحة، بعيدًا عن الخطاب التخبوي الطويل والمصطلحات المعقدة.
وبينما كان الشارع الموريتاني ينتظر مؤتمرًا صحفيًا يفتح الملفات الكبرى ويجيب عن الأسئلة الحقيقية التي تشغل المواطنين، يرى منتقدون أن ما حدث انتهى إلى مؤتمر لم يحقق التوقعات، وتحول بدلًا من ذلك إلى مادة للنقاش والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبروه إحراجًا للجهات الداعمة للنظام والقائمين على تنظيم المؤتمر .
أخبار الوطن ً تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل