
والي حالي مرشح لقيادة حكومة جديدة في السنوات الأخيرة من مأمورية الرئيس غزواني الثانية والأخيرة دستوريا.
تتحدث معلومات متداولة من أروقة السلطة عن توجه النظام الحاكم لإجراء تغييرات واسعة داخل هرم الدولة، في إطار إعادة ترتيب المشهد السياسي خلال السنوات الأخيرة من المأمورية الثانية والأخيرة دستوريًا للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وبحسب هذه المعطيات، فإن الصراعات المبكرة حول خلافة الرئيس أثرت بشكل واضح على أداء أول حكومة في مأموريته الثانية، وهو ما دفع دوائر القرار إلى التفكير في إبعاد شخصيات بارزة يُنظر إليها على أنها دخلت مبكرًا في سباق النفوذ والخلافة.
وتشير المعلومات إلى أن التغييرات المرتقبة قد تشمل الوزير الأول المختار ولد أجاي، ووزير الدفاع حنن ولد سيدي، إضافة إلى إجراء تعديل في مهام وزير الداخلية، عبر تحويله إلى إدارة ديوان الرئاسة بصلاحيات محدودة، يقتصر دورها – وفق المصادر – على الجوانب المرتبطة بعلاقته الخاصة بالرئيس.
كما تتحدث التسريبات عن تكليف والٍ حالي بتشكيل حكومة جديدة بعيدة عن التجاذبات والصراعات السياسية، تكون مهمتها الأساسية تنفيذ برنامج الرئيس والعمل على تهدئة المشهد الداخلي.
وتفيد مصادر متطابقة بأن الحكومة المرتقبة قد تمنح الهيئات الرقابية صلاحيات أوسع، مع فتح تحقيقات حول مصير آلاف المليارات التي خُصصت خلال السنوات الماضية لتحسين ظروف المواطنين وتطوير الخدمات الأساسية.
وترى المصادر أن هذه التحقيقات قد تقود إلى محاسبة شخصيات نافذة في الدولة، وربما إحالة بعض المسؤولين إلى القضاء في ملفات فساد كبرى، ما قد يجعل من ملف مكافحة الفساد العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة.
ويعتقد مراقبون أن الرئيس غزواني يسعى إلى إنهاء مأموريته بصورة مختلفة، عبر تنفيذ تعهداته المتعلقة بمحاربة الفساد ومعاقبة المتورطين فيه، بغض النظر عن مواقعهم أو حجم نفوذهم داخل النظام.
وفي حال مضت هذه التوجهات إلى نهايتها، فقد يكون الرئيس غزواني أول رئيس موريتاني يفتح ملفات فساد مرتبطة بمسؤولين من داخل نظامه، قبل مغادرته السلطة، في خطوة يعتبرها البعض محاولة للحد من نفوذ شبكات الفساد وترسيخ مبدأ المساءلة داخل السلطة ً
أخبار الوطن
تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل