
أقر البرلمان، اليوم الاثنين، فرض عقوبة الطرد المؤقت مع الحرمان من المشاركة في أعماله بحق النائبتين مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور سالم، معتبراً أن الإجراءات جاءت على خلفية ما وصفه بـ”المساس بحرمة المؤسسة البرلمانية وهيبتها وحسن سير عملها”.
وجاء القرار بموجب مذكرة وقعها رئيس الجمعية الوطنية، محمد بمب مكت، استناداً إلى أحكام الدستور والنظام الداخلي للبرلمان، إضافة إلى محضر إثبات الوقائع المؤرخ في 16 يوليو الجاري.
ويقضي القرار بتطبيق عقوبة الطرد المؤقت، مع تكليف الجهات الإدارية والأمنية التابعة للجمعية الوطنية بتنفيذه، على أن يبدأ سريان العقوبة اعتباراً من تاريخ إعلانها.
وينص النظام الداخلي للبرلمان على أن هذه العقوبة تحرم النائب من المشاركة في أعمال البرلمان لمدة 20 يوماً من أيام الدورات البرلمانية، مع إمكانية تمديدها إلى 40 يوماً في حال تكرار المخالفة، و60 يوماً إذا فرضت العقوبة للمرة الثانية، فيما قد تصل مدة الطرد إلى أربعة أشهر إذا رفض النائب الامتثال لقرار مغادرة القاعة.
ويأتي القرار عقب اعتصام النائبتين داخل مبنى الجمعية الوطنية، قبل أن تتدخل عناصر من الحرس الوطني لإخراجهما من المبنى.
وفي المقابل، قاطع نواب المعارضة جلسة البرلمان المنعقدة اليوم، احتجاجاً على الإجراءات المتخذة بحق النائبتين، معتبرين أن القرار يمثل تصعيداً في التعامل مع القضية.
وكان المجلس الدستوري قد أكد، في قرار سابق، أن فقدان النائبتين لعضويتهما في البرلمان لا يمكن تثبيته في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن الحكم الصادر بحقهما عن الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف لا يزال قابلاً للطعن ولم يكتسب الصفة النهائية.