تفاصيل لأول مرة عن قصة السلف الذي قدمته لمختار ولد أجاي وردّي على تصريحات حنفي ولد الدهاه

تفاصيل لأول مرة عن قصة السلف الذي قدمته لمختار ولد أجاي وردّي على تصريحات حنفي ولد الدهاه

سنكشف لأول مرة تفاصيل واقعة تعود إلى أكثر من عقدين، وتتعلق بعلاقة سابقة جمعتني بالوزير الأول الحالي مختار ولد أجاي، وذلك رداً على تصريحات الإعلامي حنفي ولد الدهاه الأخيرة بشأن ما عُرف آنذاك بقضية “الهدية” التي أثارت جدلاً واسعاً في الساحة الإعلامية.

وتعود القصة إلى سنة 2002، عندما زارني خالي التقي ولد عبد الودود ولد أحمد محمود ولد أبيه، برفقة مختار ولد أجاي، الذي لم يكن يومها يشغل أي منصب حكومي. في تلك الفترة كنت أدير مؤسسة تجارية متخصصة في بيع الأثاث برأسمال يناهز مائة مليون أوقية، وتوفر فرص عمل لأكثر من عشرين عاملاً، تمكن العديد منهم من بناء أسرهم من دخلهم في هذه المهنة الشريفة.

وخلال تلك الزيارة، طلب مني التقي ولد عبد الودود منح صديقه مختار ولد أجاي أثاثاً منزلياً بقيمة 500 ألف أوقية على شكل سلف ميسر، فوافقت فوراً. واستغرقت عملية التسديد نحو ثلاث سنوات كاملة، دون أن نتصل به يوماً للمطالبة بالدفع أو ممارسة أي ضغط عليه، وهو ما يعكس طبيعة التسهيلات التي مُنحت له آنذاك.

وبعد سنوات، وعندما أصبح مختار ولد أجاي وزيراً للمالية، زرته في مكتبه بالوزارة، لا بصفتي صحفياً، وإنما بصفتي مسؤولاً عن مؤسسة تجارية لديها مستحقات مالية متأخرة لدى الدولة، من بينها مبلغ يقارب عشرة ملايين أوقية على وزارة التكوين المهني آنذاك.

وخلال اللقاء، شرحت له حجم الأضرار التي لحقت بي بسبب تأخر تسديد تلك المستحقات، وتساءلت كيف يمكن لمن يطالب الدولة بمبالغ كبيرة أن يجد نفسه عاجزاً عن دفع إيجار منزله لعدة أشهر. وفي ذلك اللقاء قدم لي مبلغاً مالياً متواضعاً مقارنة بما سبق أن قدمته له من تسهيلات، وتعهد بالمساعدة في تسوية مستحقاتي في أقرب فرصة، وهو ما لم يتحقق لاحقاً بحسب روايتي.

وتجدد الجدل حول هذه القضية سنة 2017 تقريباً، خلال مؤتمر صحفي للتعقيب على نتائج مجلس الوزراء، عندما طرحت سؤالاً على الوزير حول نفقات القمة العربية وبعض الصفقات التي أثيرت بشأنها تساؤلات. ورد الوزير بغضب قائلاً إنني سبق أن زرته في مكتبه وقدّم لي “هدية” أو مساعدة مالية، دون أن يشير إلى واقعة السلف الذي حصل عليه مني قبل سنوات طويلة.

وقد أثارت تلك التصريحات ردود فعل واسعة في حينها، وكتب عنها عدد من الصحفيين، من بينهم حنفي ولد الدهاه.الذي كتب على صفحتة انذاك

الوزير الراشي  ً والصحفي المرتشي ً قبل ان يكون  صديقا حميما  للوزير الاول الحالي مختار ولد أجاي

واليوم، وبعد مرور سنوات على تلك الحادثة، عاد حنفي ولد الدهاه للحديث عنها في إحدى حلقات قناته، مشيراً إلى أن صحفياً زار الوزير وطلب منه مبلغاً مالياً ثم عاد لطرح أسئلة محرجة عليه، وأن الوزير ذكّره بالمساعدة التي قدمها له.

وأؤكد هنا أن زيارتي للوزير لم تكن بصفتي صحفياً يبحث عن منفعة شخصية، بل بصفتي مسؤول مؤسسة تجارية لديها حقوق ومستحقات متأخرة لدى الدولة. كما أن من تجاهل الحديث عن السلف الذي استفاد منه الوزير في بداية مسيرته المهنية قدّم للرأي العام رواية منقوصة لا تعكس حقيقة ما جرى.

ومن هذا المنطلق، أقول لحنفي ولد الدهاه إنني عرفت مختار ولد أجاي قبل أن يتولى المناصب الحكومية، وإن الوقائع التي أتحدث عنها موثقة في ذاكرتي وتعود إلى سنوات طويلة سبقت الجدل السياسي والإعلامي الذي دار لاحقاً حول الرجل .

بقلم
الصحفي ً آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: