
أساتذة محامون يحذرون من المساس بحقوقهم ويؤكدون احترام الشرعية القضائية (بيان)
أصدر عدد من الأساتذة المحامين بياناً أكدوا فيه تمسكهم بحقوقهم التي كرستها أحكام باتة صادرة عن المحكمة العليا، مشددين على أن تنفيذ الأحكام القضائية التزام دستوري وقانوني ملزم للجميع، وليس خياراً تقديرياً.
وأوضح الموقعون على البيان أن تحفظهم خلال الفترة الماضية كان تغليباً للمصلحة المهنية واحتراماً لمقام النقيب وهيبة الهيئة، غير أن حملات التشكيك ومحاولات المساس بمراكز قانونية مستقرة دفعتهم إلى التذكير بضرورة صون حجية الأحكام القضائية باعتبارها ضمانة لاستقرار المراكز القانونية وهيبة القضاء.
وأعرب الأساتذة عن استهجانهم لما وصفوه بالانتقائية في تطبيق القواعد المهنية، على خلفية استهداف زميلة بدعوى “التعارض”، مؤكدين أن وحدة المعايير تفرض الاعتداد بوضعيات مماثلة سبق تكريسها داخل الهيئة نفسها. وأعلنوا تضامنهم الكامل مع الزميلة المذكورة، انتصاراً لمبدأ المساواة أمام القانون وترسيخاً لمبدأ الأمن القضائي.
كما شدد البيان على تمسك الأساتذة بحقوقهم استناداً إلى الأحكام القضائية الباتة، مع احتفاظهم بكافة الوسائل القانونية لحمايتها، مؤكدين نأيهم بأنفسهم عن أي تجاذب انتخابي أو مهني، ورفضهم الزج بهم في صراعات لا تعنيهم.
واعتبر الموقعون أن هذا البيان يمثل إنذاراً قانونياً صريحاً لكل من قد يسعى للمساس بمراكزهم القانونية المستقرة أو الحيلولة دون ترتيب آثارها، مع تأكيدهم اللجوء إلى كافة المساطر والإجراءات التي يخولها القانون حمايةً لحقوقهم وصوناً لهيبة القضاء.
وفي ختام البيان، دعا الأساتذة إلى تغليب الحكمة واحترام الشرعية القضائية، بما يضمن أن تظل الهيئة الوطنية للمحامين فضاءً لصون الحقوق وحماية حجية الأحكام وتجسيد قيم العدالة وسيادة القانون.
وهذا نص البيان:
بيــــان
نحن الأساتذة الموقعين أدناه، الذين صدرت لفائدتهم أحكام باتة عن المحكمة العليا بثبوت استيفائهم للشروط القانونية للانتساب، نؤكد أن تحفظنا خلال الفترة الماضية كان تغليباً للمصلحة المهنية، واحتراماً لمقام النقيب وهيبة الهيئة، وإيماناً بأن الخلافات تُدار في إطار الشرعية والمؤسسية.
غير أن ما نشهده من حملات تشكيك، ومحاولات للمساس بمراكز قانونية استقرت بحجية الشيء المقضي به، يفرض التذكير بأن تنفيذ الأحكام القضائية ليس خياراً تقديرياً، وإنما التزام دستوري وقانوني ملزم للكافة، باعتباره من الضمانات الجوهرية لاستقرار المراكز القانونية وصيانة هيبة القضاء.
كما نعرب عن بالغ استهجاننا لاستهداف زميلة فاضلة بدعوى “التعارض”، في حين أن مقتضيات وحدة المعايير واستقرار العمل المهني تفرض الاعتداد بوضعيات مماثلة سبق تكريسها داخل الهيئة نفسها، بما في ذلك من طرف بعض مثيري هذا الدفع اليوم، الأمر الذي يجعل الانتقائية في تطبيق القواعد المهنية محل استغراب مشروع.
وإذ نعلن تضامننا الكامل مع الزميلة المذكورة، فإنما نفعل ذلك انتصاراً لمبدأ المساواة أمام القانون، وترسيخاً لمبدأ الأمن القضائي الذي يشكل إحدى الدعائم الأساسية لدولة القانون ولمهنة المحاماة على وجه الخصوص.
أما حقوقنا، فإننا نؤكد تمسكنا بها استناداً إلى أحكام قضائية باتة، مع احتفاظنا بكافة الوسائل القانونية الكفيلة بحمايتها، في إطار الاحترام التام لأخلاقيات المهنة وتقاليدها.
كما نؤكد نأينا بأنفسنا عن أي تجاذب انتخابي أو مهني، ونرفض أن تتحول الخلافات المرتبطة بالمرحلة المهنية الراهنة إلى ذريعة للمساس بحقوقنا أو الزج بنا في صراعات لا تعنينا.
كما نؤكد أن هذا البيان يُعدّ بمثابة إنذار قانوني صريح إلى كل من قد يعتزم المساس بالمراكز القانونية المستقرة لفائدتنا بموجب أحكام قضائية باتة، أو الحيلولة دون ترتيب آثارها القانونية، وذلك مع احتفاظنا الكامل بسلوك كافة المساطر والإجراءات التي يخولها القانون حمايةً لحقوقنا وصوناً لهيبة القضاء ومقتضيات الشرعية.
وختاماً، فإننا ندعو الجميع إلى تغليب الحكمة واحترام الشرعية القضائية، بما يضمن أن تظل الهيئة الوطنية للمحامين فضاءً لصون الحقوق، وحمايةً لحجية الأحكام، وتجسيداً لقيم العدالة وسيادة القانون.
الأستاذة :
د.سيدي المختار شنان
د.باهو دحود
وعن بقية المجموعة التي ستؤدي اليمين غدا ان شاء الله.