
موريتانيا: خروج ما يناهز مليون متظاهر يكفي سياسياً لإقالة حكومة ولد أجاي
شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط توافداً واسعاً لمناضلي وأقطاب أحزاب المعارضة منذ الساعات الأولى من انطلاق مهرجان جماهيري نظمته قوى سياسية ونقابية معارضة، حيث غصت الشوارع والساحات بالحشود التي رفعت شعارات غاضبة تطالب برحيل الحكومة وتحمل النظام مسؤولية الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد.
وبحسب منظمي التظاهرة، فقد تجاوز عدد المشاركين مئات الآلاف، معتبرين أن هذا الحضور الجماهيري غير المسبوق يمثل رسالة سياسية واضحة تكفي عملياً وسياسياً لإقالة حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي، بعد تصاعد حالة الاحتقان الشعبي.
وشارك في المهرجان قادة أحزاب سياسية ونشطاء نقابيون وممثلون عن حركات شبابية ومدنية، حيث ركزت المداخلات على تدهور الأوضاع المعيشية، وارتفاع الأسعار، وانتشار البطالة، إضافة إلى ما وصفه المتحدثون بفشل الحكومة في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد عدد من قادة المعارضة أن الحشود التي خرجت إلى الشارع تعكس حجم الغضب الشعبي تجاه السياسات الحالية، مشددين على أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف سياسي، بل تحولت إلى حالة رفض شعبي واسعة لأداء الحكومة.
كما اتهم متحدثون النظام بمحاولة تعميق الانقسامات الداخلية، معتبرين أن سبب التوتر القائم يعود بالدرجة الأولى إلى سوء التسيير والفشل في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وليس إلى الخلافات المجتمعية كما يحاول البعض تصويره.
وانتقدت أطراف معارضة بعض وسائل الإعلام المقربة من السلطة، متهمة إياها بمحاولة التقليل من حجم التظاهرة، رغم أن الحضور الجماهيري ـ بحسب تعبيرهم ـ فاق كل التوقعات وأظهر اتساع دائرة الغضب الشعبي.
ودعا المشاركون الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى التدخل العاجل وفتح صفحة سياسية جديدة تبدأ بإقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة توافقية قادرة على إدارة المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد، قبل تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية .

Screenshot