
رسالة نارية من ولد عبد العزيز إلى غزواني: أنت تعلم مصدر ثروتي وعليك وقف مصادرة ممتلكاتي
اتهم الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز السلطات بالتحضير لبيع ممتلكاته المصادرة تحت غطاء الإجراءات القضائية، معتبراً أن ما يجري يمثل “مهزلة قضائية” تقف وراءها جهات سياسية ورجال أعمال نافذون، وفق تعبيره.
وفي رسالة مطولة وجهها إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قال ولد عبد العزيز إن السلطات تتجه إلى “تبديد” ممتلكاته وممتلكات أفراد من أسرته عبر ما وصفه بإجراءات المصادرة غير القانونية، محمّلاً الرئيس غزواني المسؤولية السياسية والأخلاقية عما يحدث.
وأكد الرئيس السابق أن الرئيس غزواني “يعرف جيداً” مصادر الأموال والممتلكات التي كانت سبباً في إدانته بتهم الثراء غير المشروع، مضيفاً أن جزءاً كبيراً منها سُلّم له شخصياً من طرف غزواني على سبيل الهبة قبل مغادرته السلطة.
وأوضح ولد عبد العزيز أن من بين تلك الأموال مبلغ خمسة ملايين وخمسمائة ألف يورو، إضافة إلى خمسة ملايين دولار أمريكي، قال إن الرئيس الحالي سلّمهما له بشكل مباشر، كما أشار إلى حصوله على خمسين سيارة من نوع “تويوتا هيلكس” تم تسليم مفاتيحها عبر مسؤول حكومي سابق.
واعتبر ولد عبد العزيز أن الأحكام القضائية المتعلقة بالمصادرة لم تحدد بشكل دقيق الممتلكات المعنية، رغم وصفها بأنها “أموال ناتجة عن الجريمة”، مضيفاً أن الجريمة نفسها “لم يتم إثباتها مادياً”، وهو ما يجعل إجراءات المصادرة ـ حسب قوله ـ فاقدة للأساس القانوني.
وانتقد الرئيس السابق المكتب المكلف بتسيير الممتلكات المجمدة والمحجوزة والمصادرة، قائلاً إن الطريقة التي تُدار بها العملية قد تؤدي إلى “إقحام مواطنين آخرين في نزاعات ملكية باطلة”، محذراً من شراء أي من ممتلكاته المعروضة للبيع مستقبلاً.
وشدد ولد عبد العزيز على أن الدستور يكفل حماية الملكية الخاصة، وأن أي تصرف في ممتلكاته سيظل “عديم الأثر القانوني”، مؤكداً أن تلك الممتلكات ستبقى ملكاً له ولأسرته “ما داموا أحياء”.
كما ذكّر ولد عبد العزيز بأن القضاء برأه من عدة تهم، بينها استغلال النفوذ، وتبديد المال العام، والحصول على امتيازات غير مستحقة، معتبراً أن إدانته الحالية جاءت نتيجة “خلطة قانونية متناقضة” تم توظيفها لاستهدافه سياسياً.
وقال الرئيس السابق إنه لا يطلب تدخلاً شخصياً لصالحه، وإنما يسعى إلى جعل الرأي العام شاهداً على ما وصفه بـ“الظلم” الذي يتعرض له، متهماً السلطة باستخدام القضاء لتصفية الحسابات السياسية.
وفي جانب آخر من الرسالة، وجه ولد عبد العزيز انتقادات حادة لفترة حكم الرئيس غزواني، متهماً النظام الحالي بالفشل في مكافحة الفساد، ومشيراً إلى ما قال إنها عمليات نهب طالت مؤسسات عمومية كبرى خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن تقارير رسمية، من بينها تقارير لمحكمة الحسابات، تحدثت عن اختفاء مئات المليارات من الأموال العمومية، معتبراً أن “حصيلة الحرب على الفساد” اقتصرت على إدانته وحده دون غيره من المتهمين في ملفات الفساد .