
وزير النفط: الدولة ستواصل دعم المحروقات والمخزون يكفي لسبعة أشهر
أكد وزير النفط والطاقة، محمد ولد خالد، أن وضعية المحروقات في موريتانيا جيدة، مطمئناً إلى أن المخزون الوطني متوفر ويكفي لعدة أشهر، فيما تستمر عمليات التموين بشكل منتظم.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن المخزون سيشهد تعزيزاً إضافياً مع وصول خمس بواخر محملة بالمشتقات النفطية، ضمن برنامج تموين سيبدأ قبل نهاية الشهر الجاري، بما يضمن استمرار الإمدادات دون أي انقطاع.
وتطرق الوزير إلى التحديات التي يفرضها الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط، التي توفر نحو 20% من موارد الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن التوترات في المنطقة أدت إلى ارتفاع سعر برميل النفط من 72 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً، أي بزيادة تقارب 30%، بل تجاوز حاجز 100 دولار خلال الأيام الماضية، وهو ما ينعكس على الدول المستوردة للمحروقات مثل موريتانيا.
وبيّن أنه في حال استقرار أسعار النفط عالمياً بين 85 و90 دولاراً للبرميل، فإن الغلاف المالي المخصص لدعم المحروقات السائلة – باستثناء الغاز المنزلي – سيصل إلى نحو 25 مليار أوقية خلال العام الجاري، بينما قد يبلغ دعم الغاز المنزلي وحده حوالي 32 مليار أوقية.
وأضاف أن الدعم الموجه لغاز الطهي خلال الشهرين الأخيرين فقط بلغ نحو 4 مليارات أوقية، مؤكداً أن الدولة تتحمل ما يقارب 4000 أوقية قديمة عن كل قنينة غاز يشتريها المواطن.
وأشار الوزير كذلك إلى استمرار دعم مادة الديزل (المازوت) بنحو 100 أوقية قديمة للتر في فترات ارتفاع الأسعار، مؤكداً جاهزية الدولة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
وأوضح أنه في حال وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار، فإن إجمالي الدعم الحكومي للمحروقات السائلة والغاز سيصل إلى نحو 82 مليار أوقية، بينما قد يقفز إلى 150 مليار أوقية إذا تجاوز السعر العالمي حاجز 140 دولاراً للبرميل.
وشدد الوزير على أن الدولة ملتزمة بضمان استقرار السوق وتخفيف الأعباء عن المواطنين مهما بلغت التحديات العالمية، مضيفاً أن القانون يحدد سقف أي زيادة في أسعار المحروقات بنسبة لا تتجاوز 5% شهرياً.
كما حذر من المضاربة بالمحروقات أو تهريبها، مؤكداً أن الدولة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية هذه المادة الاستراتيجية وضمان توجيهها لخدمة المواطنين ودعم الاقتصاد الوطني