
عشرون سيدة قيادية يناقشن دور الإدارة والقطاع الخاص في تعزيز الاتصال الرقمي والتنمية
ناقشت نحو عشرين سيدة قيادية في موريتانيا، يمثلن قطاعات الإدارة العمومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، سبل تعزيز دور الاتصال الرقمي في دعم التنمية الوطنية، وذلك خلال مائدة مستديرة نظمتها دائرة «ديجيتال الخاصة» بمناسبة اليوم الدولي لحقوق المرأة.
وخلصت المشاركات إلى أن نجاح التحول الرقمي في الخدمات العمومية والاقتصاد يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية، هي تسهيل الولوج إلى الخدمات الرقمية، وبناء الثقة لدى المستخدمين، وتعزيز إقبال المواطنين على استخدام هذه الخدمات.
وأكدت المتدخلات أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تطوير الاتصال الرقمي ليكون أكثر قدرة على شرح الخدمات العمومية وتبسيطها، وتوجيه المواطنين إلى كيفية الاستفادة منها، مشيرات إلى أن ضعف التواصل قد يحد من إقبال المواطنين على بعض الخدمات الرقمية رغم توفرها.
وشددت النقاشات كذلك على أهمية التمييز بين الاتصال المؤسساتي والعمل الصحفي، معتبرات أن وضوح الأدوار بين المجالين يمثل شرطاً أساسياً لبناء استراتيجية اتصال فعالة.
كما تطرقت المداولات إلى عدد من التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، من بينها ضرورة تكييف الرسائل الرقمية مع الفئات المستهدفة من حيث اللغة والقنوات المستخدمة ومستوى المعرفة التقنية، إضافة إلى تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
وأثارت المشاركات قضية التحرش الإلكتروني، خاصة ضد النساء الناشطات في المجال العام، داعيات إلى تعزيز التوعية والتربية الإعلامية وتطوير آليات الحماية والتبليغ.
وفي ختام اللقاء، أوصت المشاركات بإعداد استراتيجية وطنية موحدة للاتصال الحكومي، وتطوير مهارات العاملين في مجال الاتصال المؤسساتي، وتعزيز الشراكات مع الفاعلين المجتمعيين للوصول إلى الفئات الأقل استفادة من الخدمات الرقمية.
وأكدت دائرة «ديجيتال الخاصة» أن التوصيات الصادرة عن هذا اللقاء ستشكل أساساً لصياغة ميثاق للاتصال الرقمي في موريتانيا، يهدف إلى تعزيز دور هذا المجال في دعم التنمية الوطنية .