
ترأس الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي الموريتانيين في الخارج، السيد الدمان همر، مساء أمس السبت؛ بمقر الوزارة في نواكشوط، الاجتماع الأول لخلية الأزمة بشأن الوضع في الخليج العربي والشرق الأوسط، عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، في كلمة افتتاحية له بالمناسبة، قال إن الجمهورية الإسلامية الموريتانية تتابع باهتمام بالغ أوضاع جالياتها المقيمة في مختلف دول المنطقة، حيث تولي سلامة مواطنيها عناية خاصة في ظل الأوضاع التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والخليج، وما قد يترتب عليها من انعكاسات إنسانية وأمنية.
وأضاف أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أعطى تعليماته السامية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج بضرورة المتابعة الدقيقة لتطورات الوضع، من أجل اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لمرافقة الجالية الموريتانية والوقوف إلى جانبها في ظل هذه الظروف.
وأوضح أن الوزارة قامت بإنشاء خلية طوارئ خاصة لمتابعة أوضاع الجالية الموريتانية في دول الشرق الأوسط والخليج، من خلال التنسيق المباشر مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية الموريتانية في المنطقة، وتقييم التطورات وانعكاساتها المحتملة على المواطنين الموريتانيين المقيمين هناك.
وأشار الأمين العام إلى أن الوزارة كثفت جهودها الرامية إلى تعزيز التواصل الدائم مع أفراد الجالية، والاطلاع على أوضاعهم، وتقديم ما يلزم من توجيه ومرافقة قنصلية، والاستجابة السريعة لأي احتياجات قد تفرضها هذه التطورات.
وأكد الأمين العام حرص الجمهورية الإسلامية الموريتانية الدائم على رعاية مصالح مواطنيها في الخارج، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة والجهات المختصة، بما يضمن سلامة الجالية الموريتانية وصون مصالحها.
بدوره أوضح السفير، المدير العام للموريتانيين في الخارج، السيد محمد مولود محمد سالم أن الوزارة بادرت منذ اللحظات الأولى للأحداث في المنطقة إلى تشكيل خلية أزمة، وعبأت بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية لتكون على أتم الاستعداد والجاهزية للاستجابة السريعة والفورية لكل طلبات المساعدة والمؤازرة التي ترد من المواطنين الموريتانيين في دول المنطقة.
وأضاف أنه تم تفعيل رقم أخضر على مستوى مركز الطوارئ بالوزارة، إضافة إلى أرقام اتصال دولية عبر خدمة الواتساب، لتمكين أفراد الجالية من الإبلاغ عن أي صعوبات تواجههم.
وبيّن أن حصيلة متابعة الأوضاع مطمئنة، حيث لم يتعرض أي من أفراد جالياتنا في المنطقة للخطر، ولا يوجد من بينهم عالقون في أي من البلدان التي تشهد توتراً، حيث قامت السفارات الموريتانية في الدول المعنية بتسهيل مغادرة بعض المواطنين بناءً على رغبتهم في العودة إلى الوطن.
وأكد استمرار الوزارة، من خلال المديرية العامة للموريتانيين في الخارج، في متابعة تطورات الأوضاع في المنطقة، ومراقبة مدى تأثيرها على الرعايا الموريتانيين، وتقديم كافة أشكال المساعدة والرعاية لهم، طبقاً للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية بهذا الخصوص.
أما رؤساء البعثات الدبلوماسية لبلادنا في المنطقة الذين شاركوا في الاجتماع فقد أكدوا أن البعثات الدبلوماسية الموريتانية تواصلت منذ الأيام الأولى للأزمة مع الرعايا الموريتانيين، سواء المقيمين الراغبين في المغادرة، أو المواطنين الذين أُغلقت الأجواء عليهم وهم في حالة عبور عبر دول الخليج.
وأضافوا أنه تم استصدار تأشيرات عبور بالتنسيق مع السلطات في المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، كما تمت مغادرة بعض المواطنين براً من دولة الإمارات العربية المتحدة ومن دولتي قطر والكويت إلى السعودية وعمان حيث عادو عبر الطيران إلى الوطن.
وأكد سفراء بلادنا أن البعثات الدبلوماسية تسهر، بالتنسيق مع الإدارة المركزية، على متابعة أوضاع الجالية الموريتانية والتواصل معهم عبر أرقام خُصصت لهذا الغرض.
يذكر أنه شارك في الاجتماع سفراء بلادنا في كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت، وسلطنة عُمان، وجمهورية العراق، والجمهورية العربية السورية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى أعضاء خلية الأزمة بشأن الوضع في الخليج العربي والشرق الأوسط.
انواكشوط / 08 مارس 2026