أرباح سنوية تتجاوز 160 مليون دولار من دعم المحروقات… فأين محاربة الفساد؟

أرباح سنوية تتجاوز 160 مليون دولار من دعم المحروقات… فأين محاربة الفساد؟

تواصل الدولة الموريتانية منذ عقود سياسة دعم المحروقات، وهي سياسة كانت تُقدَّم دائماً باعتبارها أداة لتخفيف العبء عن المواطن، غير أن المعطيات المتداولة تكشف عن جانب آخر يثقل كاهل الخزينة العامة ويثير تساؤلات حول الشفافية ومحاربة الفساد.

ففي حقبة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطائع بلغ الدعم حوالي 7 دولارات للطن، وارتفع في فترة الرئيس محمد ولد عبد العزيز ليصل إلى 15 دولاراً للطن. غير أن الزيادة الأكبر سُجلت في عهد الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني حيث قفز الدعم ـ وفق المصادر ـ إلى 145 دولاراً للطن، وهو ما ضاعف الأرباح بشكل هائل لصالح الشركة المستفيدة من صفقة توريد المحروقات.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الشركة تجني أكثر من 160 مليون دولار سنوياً من هذا الدعم، في وقت تعاني فيه خزينة الدولة من ضغوط مالية كبيرة، وانخفاض مستوى الخدمات، وتدنّي الأجور.

اللافت أن عقد الشركة جرى تمديده لسنة إضافية دون اللجوء إلى مناقصة جديدة، وهو ما يتناقض بوضوح مع الشعارات المرفوعة حول محاربة الفساد والشفافية، ويطرح علامات استفهام حول دقة التقارير التي تُرفع لرئيس الجمهورية بشأن ملف دعم المحروقات.

هذا الوضع يستدعي ـ بحسب المراقبين ـ مراجعة عاجلة لضمان حماية المال العام ووضع حدّ لأي ممارسات قد تُثقل الدولة وتضر بالمواطن .

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: