محافظ البنك: معدل النمو بلغ 6.3%، ويتوقع أن يصل إلى 4.2% بحلول نهاية 2025،

عقد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، رفقة معالي محافظ البنك المركزي الموريتاني، السيد محمد الأمين الذهبي، اليوم الجمعة بمقر البنك المركزي في نواكشوط، مؤتمراً صحفياً مع بعثة من صندوق النقد الدولي، برئاسة السيد فيليكس فيشر، نائب رئيس قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ورئيس بعثة الصندوق إلى موريتانيا، وذلك في ختام مهمتها التي استمرت أسبوعين.

ويأتي هذا المؤتمر في أعقاب مشاورات لمتابعة البرامج المشتركة، والتي توصل الطرفان في ختامها إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الخامسة قبل الأخيرة لبرنامجي «التسهيل الائتماني الموسع» و«التسهيل الائتماني الممدد»، إضافة إلى المراجعة الرابعة لـ«مرفق المرونة والاستدامة».

وفي كلمته الافتتاحية، ثمّن معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية مستوى الدعم الفني والمالي المقدم من صندوق النقد الدولي لمواكبة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفذها الحكومة، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق بشأن المراجعة الخامسة يعكس نجاعة السياسات الاقتصادية والنقدية المتبعة، وقدرتها على امتصاص الصدمات وتعزيز الحوكمة البيئية، مشيراً إلى أن السياسات الحكومية تهدف أساساً إلى تعبئة الموارد العمومية اللازمة للاستثمار وخلق فرص العمل.

من جهته، أكد معالي محافظ البنك المركزي، أن موريتانيا ستحصل، عقب مصادقة مجلس إدارة الصندوق، على دفعة قدرها 6.44 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 8.7 مليون دولار أمريكي) في إطار البرنامج الأصلي، ونحو 59.44 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 80.6 مليون دولار أمريكي) في إطار برنامج الصلابة والاستدامة.

وأبرز المحافظ أن الاقتصاد الموريتاني أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم المخاطر الجيوسياسية، إذ بلغ معدل النمو 6.3%، ويتوقع أن يصل إلى 4.2% بحلول نهاية 2025، ويرتفع إلى 4.7% مطلع 2026، ليبلغ متوسط 5% بين 2026 و2029، مدفوعاً بانتعاش إنتاج الذهب والحديد وتوسع الزراعة وزيادة إنتاج الثروة السمكية، إضافة إلى آثار الإصلاحات الهيكلية. كما تقلّص عجز الحساب الجاري في النصف الأول من 2025، وبلغت الاحتياطيات أكثر من ملياري دولار أمريكي، فيما بلغت الاحتياطيات الدولية الصافية 1.46 مليار دولار، متجاوزة هدف البرنامج، مع توقع تراجع إضافي في عجز الحساب الجاري بما يدعم احتياطيات النقد الأجنبي على المدى المتوسط.

بدوره، أعرب رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، السيد فيليكس فيشر، عن شكره للحكومة الموريتانية على مستوى التعاون، مشيداً بالأداء الجيد في تنفيذ الإصلاحات السابقة، ومؤكداً أن موريتانيا تسير في الاتجاه الصحيح عبر تحسين أطر المالية العامة والسياسة النقدية ومرونة سوق الصرف والحوكمة، مما يشكل أرضية مناسبة لجذب المزيد من الاستثمارات. كما جدّد استعداد الصندوق لمواصلة تقديم الدعم الفني والمالي لتعزيز قدرة الاقتصاد الموريتاني على مواجهة الصدمات، وتحسين الحوكمة البيئية، والحد من الآثار الاقتصادية للتغير المناخي.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: