
أين بقية المتورطين في تقرير محكمة الحسابات؟ تساؤلات حول غياب أسماء وزراء وسفراء ورد ذكرهم في التقرير
أثار تقرير محكمة الحسابات الصادر مطلع الشهر الجاري جدلاً واسعاً على مواقع الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تناقلته وسائل الإعلام تحت عناوين مثيرة تحدثت عن “اختفاء 400 مليار أوقية”، ما أدى إلى توتر كبير في الشارع.
غير أن رئيس محكمة الحسابات نفى هذه الادعاءات في تصريح رسمي، مؤكداً أن التقرير لم يُشر إلى أي حالات اختلاس أو فساد مالي، بل تحدث فقط عن بعض الاختلالات الإدارية والمالية، مثل تأخر تسديد الضرائب، ومستحقات شركة الكهرباء، وتوجيه بعض الموارد إلى جهات غير مبرمجة.
كما خرج الناطق باسم الحكومة في مؤتمر صحفي ليدحض ما وصفه بـ”الأخبار الزائفة المنتشرة على منصات التفاهة”، مؤكداً أن المبلغ المذكور لا أساس له من الصحة، ومجدداً التأكيد على أن التقرير تضمّن مجرد توصيات إدارية للحكومة، ولو كانت هناك حالات اختلاس فعلية لأُحيلت الملفات مباشرة إلى النيابة العامة.
لكن رغم هذه التصريحات الرسمية، فقد تم فصل عدد من الموظفين وإحالة ملفاتهم إلى القضاء خلال أقل من 24 ساعة، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول التناقض بين النفي الرسمي للإختلاس وبين سرعة اتخاذ هذه الإجراءات الصارمة.
ويتساءل الرأي العام اليوم: أين باقي الأسماء الواردة في تقرير محكمة الحسابات؟ خصوصاً أن من بينها سفراء حاليين ووزراء في الحكومة، لم يتم حتى الآن الإعلان عن أي إجراءات ضدهم، في وقت تمت فيه معاقبة موظفين صغار بتهم وُصفت بأنها “أخطاء بسيطة” وفق التصريحات الرسمية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تكشف عن ضبابية في التعاطي مع نتائج التقرير، وعن ضغوط شعبية متزايدة تطالب بالكشف عن جميع المتورطين دون استثناء، لضمان الشفافية والمساواة أمام القانون .
أخبار الوطن
تقرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل