
جدل واسع بعد طلب الوزير الأول من المتهمين في قضايا الفساد تحديد عقوبتهم: “ما هكذا تُورد الإبل!”
أثار تصريح رئيس محكمة الحسابات خلال مؤتمرٍ صحفي جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية، بعدما قال إن المليارات التي تبخرت من المال العام كانت نتيجة “أخطاء في التسيير” وليست فساداً. وقد اعتبر العديد من المواطنين هذا التصريح بمثابة “إشارة خضراء” لاستمرار نهج الفساد تحت غطاء “أخطاء التسيير”.
وبعد الجدل الكبير الذي أحدثه المؤتمر وأحرج النظام، أصدر الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تعليماته بضرورة معاقبة المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في تقرير محكمة الحسابات، على أن تُتخذ الإجراءات قبل يوم الجمعة.
لكن المفاجأة التي أثارت مزيداً من الاستغراب تمثلت في أن الوزير الأول وجّه إلى الوزراء والمديرين المتهمين بالفساد طلباً غير مسبوق يقضي بـ”تحديد العقوبة التي يرونها مناسبة لأنفسهم”!
هذا القرار الغريب فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول جدية الحكومة في محاربة الفساد، إذ كيف يمكن أن تُترك مهمة تحديد العقوبة بأيدي المتهمين أنفسهم؟ الأمر الذي جعل المراقبين يعلقون بمرارة: “ما هكذا تُورد الإبل!