
ذكرت مصادر متعددة أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر نقل ابنه من مدرسة خصوصية إلى مدرسة عمومية في مقاطعة لكصر بولاية نواكشوط الغربية، في خطوة وُصفت بأنها رسالة رمزية قوية تهدف إلى دعم المدرسة الجمهورية وإعادة الاعتبار للتعليم العمومي.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة قد تُحدث صدى واسعًا في الأوساط الرسمية، إذ يُتوقّع أن يسير عدد من الوزراء وكبار المسؤولين على نهج الرئيس خلال الأيام المقبلة، عبر تسجيل أبنائهم في المدارس العمومية استجابةً لما اعتبروه رسالة وطنية أنيقة من رئيس الجمهورية.
غير أن مراقبين يرون أن هذه المبادرات قد تبقى مجرد شعارات رمزية إذا لم تُعالج التحديات البنيوية التي تعاني منها المدرسة الجمهورية، مثل ضعف البنية التحتية وتدنّي الرواتب وغياب المدرسين في بعض المؤسسات التعليمية.
وفي مقارنة مع تجارب دول أخرى نجحت في تطوير مدارسها العمومية، يشير خبراء إلى أن هذه الدول لم تمنع التعليم الخصوصي، بل ركّزت على تحسين جودة التعليم الابتدائي ورفع رواتب المعلمين إلى مستويات جعلت المدارس العمومية نموذجًا جاذبًا للتلاميذ.
أما في موريتانيا، فيرى البعض أن فرض المدرسة الجمهورية ومنع المدارس الحرة من تقديم التعليم الابتدائي لم يؤدِّ إلى النتائج المرجوة، خصوصًا في ظل غياب خدمات أساسية مثل رعاية التلاميذ أثناء الدوام والتزام المعلمين بالوقت، مما دفع بعض الأسر إلى تسجيل أبنائها في مدارس بدول مجاورة مثل السنغال وتونس .