
أين وصلت شكاية وزارة أملاك الدولة ضد مافيا تزوير وثائق العقارات؟
تقدّمت وزارة أملاك الدولة منذ نحو شهرين بشكاية ضد شبكة متهمة بتزوير وثائق العقارات، وأحالت النيابة العامة الملف إلى شرطة الجرائم الاقتصادية. وقد تم استدعاء عدد من رجال الأعمال والسماسرة على خلفية هذه القضية، غير أنّ التحقيق لم يشهد تقدماً ملموساً، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول مصير الشكاية.
وتُعدّ قضية تزوير وثائق العقارات من أكبر الإشكالات التي تواجهها الدولة الموريتانية منذ عقود، حيث تنشط في هذا المجال عصابات خطيرة تتحكم في مفاصل حساسة ولديها إمكانيات مالية ضخمة. ويرى مراقبون أنّ معالجة هذا الملف تتطلب حماية مباشرة من رئيس الجمهورية للوزير الوصي على القطاع، حتى يتمكّن من تفكيك شبكات التزوير التي تستولي على الأراضي العمومية والساحات والممتلكات المملوكة للدولة.
وتتمثل خطورة هذه الشبكات في إحداثها تطابقاً في أرقام القطع الأرضية والوثائق الرسمية، وهو ما تسبب في خسارة آلاف المواطنين الأبرياء لأراضيهم، إلى جانب سرقة ممتلكات عامة للدولة. ويشير البعض إلى أنّ فتح الملفات غالباً ما ينتهي بتوقيف التحقيقات أو الإفراج عن بعض المتهمين دون معرفة الأسباب الحقيقية، مما يثير شكوكا حول احتمال وجود أطراف نافذة تحمي هذه العصابات، أو صعوبة إثبات عمليات التزوير وتقديم المتورطين إلى العدالة
وحسب مصادر مطلعة ان ملف التحقيق في هذه الشكاية تشرف عليه كوكبة من خيرة القضاة والضباط مما يقوي فرضية وضع حد لنهاية هذا الفيروس العقاري الخطير الذي انهك قطاع العقارات منذ عقود .
أخبار الوطن
تحرير
الصحفي آبيه محمد لفضل