
«الصراع بين الإعلام العمومي والإعلام المستقل داخل نقابة الصحفيين الموريتانيين: الجهات الوصية المستفيد الأول من تأخير إصدار البطاقة الصحفية
تشهد نقابة الصحفيين الموريتانيين حاليًا صراعًا محتدمًا بين الإعلام العمومي والإعلام المستقل، وقد اقتصر هذا التوتر على أروقة القضاء مؤخرًا. وفي خطوة داعمة، خرج عناصر الإعلام المستقل في احتجاج أمام قصر العدل بنواكشوط الغربية، احتجاجًا على مماطلة الغرفة التجارية في البتّ في شكوى تقدم بها الصحفي سعيد ولد حبيب، بالتنسيق غير المباشر مع النقيب المنتهية ولايته أحمد طالب ولد المعلوم، وهو موظف بوكالة الأنباء الموريتانية.
واعتبر مرشح الإعلام المستقل، عزيز ولد الصوفي، أن تقدّم شكوى ولد حبيب وعدم استئناف النقيب الحالي للحكم يشكّل “تعطيلًا” لمؤتمر النقابة، مشيرًا إلى شعور فئة الإعلام العمومي بهزيمة وشيكة، بعد أن سيطر الإعلام المستقل على قيادة النقابة للمرة الثالثة منذ تأسيسها.
وفي خضم هذا الصراع، تتعثر الجهات الوصية على الإعلام في إصدار المرسوم المتعلق بالبطاقة الصحفية، وهو ما أثار استياء واسعًا بين الصحفيين. وقد طالبت نقابة الصحفيين وزارة الاتصال بتسريع صدور المقرر الخاص بتشكيل اللجنة المكلفة بمنح البطاقة الصحفية، مع ضمان كامل للمزايا المادية والمعنوية واتباع معايير شفافة في ذلك  .
وعلاوة على ذلك، يدعو عدد من الإعلاميين إلى تأجيل المؤتمر النقابي لحين تشكيل لجنة مستقلة من خارج المكتب الحالي للنقابة، تُدار بشكل مؤقت، حتى يتمكن كل صحفي مهني من الحصول على بطاقته قبل بدء الانتساب أو عقد المؤتمر العادي وانتخاب نقيب جديد، كما جرت العادة.
من بين الأطراف المُستفيد الأكبر من هذا الوضع، بحسب بعض التوجهات، هي الجهات الوصية على الإعلام نفسها، التي تطيل أمد الأزمة وتستفيد من تأخر التنظيم المهني، في حين أن الإعلام المهني المنقسم لا يجد إلا الانقسام والتأجيل مقارنة بمشاكل مؤسسية أوسع.
بقلم
الصحفي آبيه محمد لفضل