
ميثاق رجال الأعمال تاريخي، لكن قرار الزواج يتطلب قناعة الزوجين، من الوقاحة زوجني ابنتك في القرن الواحد والعشرين
المتابع للقضايا الوطنية الكبرى يلاحظ أن ميثاق رجال الأعمال حول تحديد المهر ومنع التبذير قد حظي بإجماع وطني، حيث تم تبنيه من طرف أئمة المساجد والمحامين وكبار علماء البلد مثل العلامة محمد الحسن ولد الددو، والهيئات الصحفية ومنظمات المجتمع المدني، والأفراد والشيوخ التقليديين للعشائر.
هذا الإجماع الوطني يعد رسالة قوية مفادها: كفانا تعقيدًا للزواج الشرعي، وكفانا تبذيرًا. هذا يعزز فرص نجاح مبادرة رجال الأعمال التي قادها رئيس أرباب العمل الموريتانيين، زين العابدين، حيث أعلن عن تزويج خمسين شابًا ودعم كل أسرة بمبلغ مليون أوقية مع توفير فرص عمل.
صحيح أن بعض المرضى بالعقول لم يتقبلوا هذه المبادرة التاريخية التي أتت من هرم أهل المال والأعمال بنية صادقة، تطوعًا لا إكراهًا. وقد دونوا بوقاحة على مواقع التواصل: “أعطيني بنتك!”، متجاهلين أن هذا القرار شخصي يدخل في الأمور الخاصة، وللزوجة كامل الحق في اختيار شريك حياتها الزوجية ولا دخل للأب في تلك العلاقة. ما يهمه فقط هو تطبيق ما يرضي الله ورسوله، بعقد قران بمهر قدره خمسون ألفًا، وأن يكون في المسجد بحضور محدود. ومن صلاحيات الأب أيضًا منع مظاهر التبذير في منزله. وبعد تسليم ابنته لزوجها بعد تطبيق البنود السابقة الذكر، تنتهي صلاحياته وتتحول حصانة ابنته إلى زوجها شرعًا وقانونًا.