تصريحات الوزير الأول حول صوملك تتناقض مع تصريحات حكومته التي أعلنت اكتمال خطة تنمية نواكشوط بنسبة 96 بالمئة

تصريحات الوزير الأول حول صوملك تتناقض مع تصريحات حكومته التي أعلنت اكتمال خطة تنمية نواكشوط بنسبة 96 بالمئة

كان أول ظهور للوزير الأول المختار ولد أجاي، عقب الحريق الذي اندلع في إحدى محطات الكهرباء بنواكشوط، خلال اجتماع للجنة وزارية خُصص لمتابعة تداعيات الحادث، حيث أثارت تصريحاته حول وضعية قطاع الكهرباء وشركة صوملك تساؤلات واسعة.

وخلال الاجتماع، تحدث الوزير الأول عن توجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الكهرباء وضمان عودة الشبكة إلى وضعها الطبيعي.

غير أن اللافت في تصريحاته كان حديثه عن وجود معدات وتجهيزات مخصصة لقطاع الكهرباء ضمن خطة تنمية نواكشوط، مؤكداً أنها لم تدخل الخدمة حتى الآن، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تقدم المشاريع التي أُعلن رسمياً عن إنجازها خلال السنوات الماضية.

وتبدو هذه التصريحات متناقضة مع تصريحات سابقة لمسؤولين في الحكومة، تحدثوا عن تحقيق نسب إنجاز مرتفعة في خطة تنمية نواكشوط، وصلت، وفق تصريحات رسمية، إلى أكثر من 96 بالمئة.

ويطرح هذا التباين سؤالاً أساسياً: كيف يمكن الحديث عن اكتمال خطة تنمية نواكشوط بنسبة 96 بالمئة، بينما لا تزال معدات وتجهيزات مرتبطة بقطاع حيوي، مثل الكهرباء، لم تدخل الخدمة بعد؟

كما يثير الأمر تساؤلات حول حجم الأموال التي أُنفقت خلال السنوات الماضية على مشاريع تحسين وتطوير منظومة الكهرباء في العاصمة، ومدى انعكاس تلك الاستثمارات فعلياً على استقرار الشبكة وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

فإذا كانت مئات المليارات قد أُنفقت تحت عنوان تطوير البنية التحتية وتحسين الكهرباء في نواكشوط، فإن الكشف عن وجود معدات مبرمجة ضمن مشاريع التنمية لم تدخل الخدمة بعد، يفرض تقديم توضيحات للرأي العام حول طبيعة هذه المشاريع، ونسب تنفيذها، والجهات المسؤولة عنها، ومصير التجهيزات المخصصة للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك».

ويظل السؤال المطروح: هل تعكس نسبة الإنجاز المعلنة، والتي تجاوزت 96 بالمئة، واقع البنية التحتية والخدمات في نواكشوط، أم أن أزمة الكهرباء الأخيرة كشفت عن فجوة بين الأرقام المعلنة والواقع الميداني .

اخبار الوطن ً تحرير الصحفي ابيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: