
في هذا المنكب البرزخي الذي سموه “موريتانيا” تعتبر التعيينات غنيمة يريد الجميع نصيبه منها مهما كانت الوسيلة فالوطن لامحل له من الاعراب في قواميس المواطنيين فالمواطنة تعني ان نحصل على نصيب من هذه الغنيمة ويحصل ابني بعدي واخي وابن عمي وحلفي وجاري ومن ثمة فليأتي الطوفان
عقلية تتجذر يوما تلو الاخر في اذهان المثقفين والاطر والساسة درجة ان التملق والكذب والنفاق والسرقة أصبحت من علامات الفتوة وباتت صفة ملازمة لغالبية المدعين انهم ساسة وأطر وقادة المجتمع
المواسم الانتخابية تكشف حقيقة ذالك وتؤكد كل مرة ان الموريتاني لا وطنية له ولا هدف له في هذه الحياة سوى التعيين كبوابة للنهب والسرقة واحتقار الاخرين
حبس الجميع انفاسه (من يقولون انهم في صف النظام وموالاته ) منذ اعلان ولد الغزواني ترشحه لخلافة رفيقه في انتظار معرفة دوره في المرحلة الانتخابية بعد ان أكمل مهمته في عهد رفيقه وكأن الامر كله لايعدوا كونها غنيمة لاينبغي تضيع فرصتها على عكس الاحزاب الراديكالية تتدافع المسؤولية معتبرينها تكليف وليست تشريف بينما المسؤولين الزايدانيين في موريتانيا يتسابقون للتعيينات في الدولة وذكر اسمائهم في حملة المرشح غزواني ومن تأخر اسمه يعلن غضبه وكأنه تأخر عن ركب الجهاد…يا خيل الله اركبي….والعكس صحيح هو متعطش لجهاد الكذب والنفاق والتملق الذي يرافق الحملات السياسية في دويلات العالم الثالث
لا قناعة ولا حبا للوطن الجميع في سباق للتعينات على خزائن شعب يعاني من الفقر والجوع والعطش والجهل و تدني الصحة لم يتسابقوا هؤلاء الزايدانيين المسؤولين لانتشال المواطنين من الواقع السابق الذكر بل يريدون نهب المال العام متجاهلين يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون……
متناسيين لحظات السكرات تاركين القصور والسيارات الفارهة للزوجاتهم وابنائهم يتنعمون بها وهم في قبورهم يعذبون بسبب خيانة آمانة مواطن بائع النعناع ومريض مات عاجز ا عن الدواء وآخرين يصارعون الحياة اليومية جوعا وعطشا وجهلا اموالهم نهبها رجال السياسة غفلة منهم عن عذاب القبر ويوم الحساب.
من صفحة المدير الناشر لموقع أخبار الوطن ابيه ولدمحمد لفضل