
قالت غايل بالديلي، مسؤولة الشؤون البيئية والاجتماعية في شركة بريتش بيتروليوم، إن مشروع إنتاج الغاز في حقل السلحفاة – آحميم المشترك بين موريتانيا والسنغال ما يزال في بدايته وإن كان قد قطع خطوات مهمة، مشيرة إلى أن الإنتاج قد يبدأ عام 2022.
وتستغل الشركة البريطانية حقل « السلحفاة – آحميم » للغاز الطبيعي، الواقع في عمق المحيط الأطلسي والمشترك بين موريتانيا والسنغال، وذلك بشراكة مع « كوسموس » الأمريكية.
وشرحت المسؤولة في الشركة خلال لقاء مع هيئات المجتمع المدني الموريتاني أمس (الاثنين)، أن المشروع يتكون من عدة أجزاء مهمة هي: الآبار والأنابيب والمحطة العائمة لتخزين وتفريغ الإنتاج (FPSO) ومحطة الغاز الطبيعي المسال (FLNG)، بالإضافة إلى حاجز من الحجارة والخراسنة لحماية المحطة وسط المحيط.
وأوضحت بالديلي أنه بالنسبة للمحطة العائمة لتخزين وتفريغ الإنتاج (FPSO) فقد تم التعاقد مع شركة فرنسية يوجد مقرها في باريس للعمل على تصميم المحطة، فيما تعاقدت الشركة الفرنسية مع شركة أخرى صينية هي التي تتولى إنشاء المحطة في الصين، وقالت إن أفراداً من الفريق التقني التابع لشركة (BP) البريطانية في الصين هذه الفترة لمتابعة عملية تشييد المحطة
أما بالنسبة لمحطة الغاز الطبيعي المسال (FLNG)، وهي التي ستعمل على تحويل الغاز إلى سائل من أجل نقله إلى الأسواق العالمية، فإنه يتم تشييدها في مصنع للسفن بسنغافورة، وقالت إن « أفراداً آخرين من الفريق التقني التابع لشركة (BP) هناك لمتابعة تشييد المحطة والتأكد من سلامتها وموافقتها للمعايير الفنية والبيئية المفروضة من طرف الشركة ».
أما فيما يتعلق بأنابيب نقل الغاز (Pipelines)، فقالت المسؤولة إنه « يتم تصنيعها في لندن »، وأوضحت أن هذه الأنابيب يصل قطرها إلى متر، وهي أنابيب سميكة مربوطة فيما بينها، ومحمية بمواد صلبة تتماشى مع المعايير البيئية وفق تعبيرها.
وبخصوص تقدم المشروع قالت المسؤولة عن الشؤون البيئية والاجتماعية في شركة (BP) إن موريتانيا والسنغال ستتوليان هذا العام (2019) مهمة الاستعداد لتشييد الحاجز وسط المحيط من أجل حماية المحطة، وقالت إن مهمة الموريتانيين هي البحث عن الحجارة التي ستشكل الأساس الصلب لهذا الحاجز، بينما يتولى السنغاليون مهمة صناعة مكعبات عملاقة من الخرسانة ستوضع فوق الحجارة لحماية المحطة من الأمواج.
وأكدت المسؤولة أنه مع مطلع العام (2020) ستبدأ الأنشطة الفعلية في المشروع وسط المحيط، حيث سيبدأ تشييد الحاجز أولاً بوضع الحجارة القادمة من موريتانيا، وفوقها سيتم وضع الخراسنة الإسمنتية التي سيتم جلبها من العاصمة السنغالية دكار.
ومع مطلع العام 2021 سيبدأ حفر أول بئر للإنتاج، وفي نفس العام سيتم وضع الأنابيب، ومع نهاية نفس العام ستصل المحطة العائمة (FPSO) التي كانت تشيد في الصين، ومع بداية العام 2022 ستصل أيضاً محطة (FLNG) قادمة من سنغافورة، وتبدأ مرحلة توصيل هذه المحطات فيما بينها وتوصيلها بالآبار (2022).