موريتانيا: شركة “ميرفي” الأمريكية تصبح المشغّل المهيمن على رخصتين للاستكشاف البحري

أعلنت شركة النفط والغاز الأمريكية المستقلة “ميرفي أويل كوربوريشن” (Murphy Oil Corporation) عن توقيع عقد مشاركة في الإنتاج قبالة السواحل الموريتانية، يشمل الرخصتين البحريتين C-10 و”تيوف” (Tiof)، لتضيف بذلك موريتانيا رخصتين بحريتين تبلغ مساحتهما الإجمالية نحو 12.545 كيلومترًا مربعًا إلى محفظة الشركة الأمريكية.

وبموجب هذا الاتفاق، ستمتلك “ميرفي” عبر فروعها التابعة نسبة 90% من الحصة العاملة (working interest) وستتولى دور المشغّل، في حين تحتفظ الشركة الموريتانية للمحروقات (SMH) بنسبة 10% من الحصة العاملة المحمولة (carried working interest)، ما يجعل المجموعة الأمريكية المدرجة في بورصة نيويورك المموّل والمنفّذ التقني الرئيسي للمشروع بحصة أغلبية ساحقة، مقابل حضور موريتاني محمول التكاليف.

وتغطي الرخصتان مساحة تقارب 3,1 ملايين فدان، أي ما يعادل نحو 12,55 مليار متر مربع، ما يمنح الاتفاق بعدًا استراتيجيًا كبيرًا من حيث المساحة، غير أن الإعلان ظل حذرًا في ما يتعلق بالنتائج، إذ اكتفت الشركة بالقول إنها ستتعاون مع الشركة الموريتانية للمحروقات لتقييم الإمكانات الاستكشافية للرخصتين بشكل أعمق.

ولم يتضمن البيان أي جدول زمني للحفر، ولا أي مبلغ للاستثمار، ولا أي تقدير للموارد، ما يعني أن الإعلان يُعدّ خطوة التزام وتأطير للمشروع وليس دليلًا على وجود اكتشاف تجاري، خاصة أن عمليات الاستكشاف البحرية تمر بمراحل طويلة تحكمها القدرة على قراءة الجيولوجيا وتحمل المخاطر المالية.

وتقدّم “ميرفي” نفسها كشركة مستقلة للنفط والغاز تمتلك محفظة متعددة الأحواض في البر والبحر، وتتمتع بأكثر من قرن من الخبرة وقدرات تطوير على امتداد دورة المشروع الكاملة، إلى جانب انضباط مالي وثقافة تكيّف ومساءلة، وتشمل عملياتها البرية حوض “إيغل فورد” و”توبر مونتنَي” و”كايبوب دوفيرناي”.

وبذلك تنضم موريتانيا إلى خريطة استكشاف بحرية واسعة للشركة الأمريكية، مع فارق جوهري يتمثل في أن “ميرفي” تدخل السوق الموريتانية كمشغّل بنسبة 90% وليس مجرد مشارك ثانوي.

الاختبار الحقيقي

بالنسبة لموريتانيا، يحمل الإعلان إشارة إلى اهتمام متجدد برخصتين بحريتين واسعتي المساحة، غير أن الأثر الفعلي سيظل مرتبطًا بأعمال التقييم المعلنة. أما بالنسبة لـ”ميرفي”، فإن العملية تندرج في منطق محفظة استثمارية تراهن على أن الاستكشاف البحري قادر على خلق قيمة طويلة الأمد للمساهمين.

وأورد بيان الشركة تحذيرًا مفصلًا بشأن المخاطر، بدءًا من الظروف الاقتصادية الكلية والتوترات الجيوسياسية، مرورًا بتقلبات برامج الاستكشاف وأسعار الصرف وعدم الاستقرار السياسي والتنظيمي، وصولًا إلى الهجمات السيبرانية، وهو ما يؤكد أن التوقيع لا يشكل ضمانًا للأداء، وأن الاختبار الحقيقي سيكمن في القدرة على تحويل مساحة 3,1 ملايين فدان وشراكة 90/10 إلى برنامج استكشافي واضح وممول وقابل للتنفيذ.

وخلاصة ما يجب استخلاصه في هذه المرحلة أن “ميرفي” أصبحت المشغّل المهيمن على رخصتين بحريتين موريتانيتين، مع مشاركة محمولة بنسبة 10% للشركة الموريتانية للمحروقات.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: