
قالت منظمة العفو الدولية إن تصاعد أنشطة الجماعات المسلحة في مناطق من وسط وشمال مالي أدى إلى نزوح سكان عدد من القرى، مشيرة إلى أن آلاف الماليين اضطروا إلى اللجوء إلى موريتانيا هربًا من التهديدات وأعمال النهب والقيود المفروضة على حياتهم اليومية.
وأضافت المنظمة، في تقرير أصدرته يوم 15 سبتمبر بعنوان «قالوا لنا ارحلوا ولا تعودوا»، أنها أجرت مقابلات خلال عامي 2025 و2026 مع لاجئين ماليين في موريتانيا، ينحدر معظمهم من مناطق سيغو وتمبكتو وموبتي.
وبحسب التقرير، تحدث اللاجئون عن ممارسات نسبت إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل، من بينها فرض إتاوات تحت مسمى الزكاة، والاستيلاء على المواشي والممتلكات، إلى جانب فرض قيود على لباس النساء والاستماع إلى الموسيقى، فضلًا عن التجنيد القسري.
ونقلت المنظمة عن أحد اللاجئين القادمين من منطقة تمبكتو قوله إن مسلحين أمهلوا سكان قريته 24 ساعة لمغادرتها، بينما تحدث لاجئ آخر من منطقة سيغو عن تعرض سكان قريته لضغوط من الجماعات المسلحة، بالتزامن مع العمليات العسكرية.
وأشارت العفو الدولية، استنادًا إلى بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد اللاجئين الماليين المسجلين في ولاية الحوض الشرقي الموريتانية بلغ نحو 290 ألف شخص حتى يوليو 2026.