
استقبال الرئيس في أطار يتحول إلى استعراض سياسي وشعبي وحملات دعائية لشخصيات صاعدة
مع وصولنا إلى مدينة أطار، في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحاً اليوم، رصدنا انتشار عدد كبير من الخيام والمنصات على جانبي الطرق الرئيسية، وعلى مسافات متفاوتة من مسار استقبال رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
ورغم اختلاف العناوين والجهات المنظمة لهذه المنصات، فإن المشهد العام بدا، بحسب متابعين تحدثنا إليهم، أقرب إلى حملة دعائية وسياسية مفتوحة، يسعى من خلالها عدد من الشخصيات إلى إبراز حضورها وقوتها أمام الرئيس، مستفيدين من مناسبة الزيارة الرئاسية.
وخلال عدد من اللقاءات والمقابلات التي أجريناها مع مواطنين ومهتمين بالشأن السياسي المحلي، تكررت ملاحظة مفادها أن مشهد الاستقبال لم يعد مقتصراً على الترحيب بالرئيس، وإنما تحول لدى بعض الجهات إلى مناسبة لإظهار الحضور السياسي والاجتماعي لشخصيات ومسؤولين لم يكن حضورهم معروفاً بالقدر نفسه في المشهد المحلي خلال السنوات الماضية.
ويرى بعض المتابعين أن بروز شخصيات جديدة، مستفيدة من مواقعها الرسمية ونفوذها الإداري، جعلها تنافس الوجوه السياسية والاجتماعية التقليدية في تنظيم الاستقبال وإظهار حجم التأييد الشعبي، وهو ما انعكس على طبيعة المشهد العام في مدينة أطار.
وفي المقابل، يبدو أن عدداً من الساسة والوجهاء ورجال الأعمال التقليديين اختاروا أسلوباً أكثر هدوءاً، من خلال استقبال الضيوف والابتعاد عن مظاهر المنافسة المباشرة على واجهة الاستقبال.
ثلاثة مشاهد سياسية
وبحسب القراءة التي يقدمها بعض المتابعين للمشهد الحالي، يمكن رصد ثلاثة اتجاهات رئيسية في استقبال الرئيس بأطار:
الأول: شخصيات وفاعلون جدد في المشهد السياسي، يعتمد بعضهم على وسائل التواصل الاجتماعي والخيام والمنصات الجماهيرية لإبراز الحضور والقوة الشعبية أمام الرئيس.
الثاني: الساسة والوجهاء ورجال الأعمال التقليديون في أطار، الذين يفضلون، وفق هذه القراءة، أسلوباً أكثر تحفظاً، بعيداً عن مظاهر المنافسة الجماهيرية المباشرة.
الثالث: أنصار الجنرال المتقاعد لبات ولد معيوف وبعض حلفائه، الذين يُتداول أنهم يتجهون إلى مقاطعة الزيارة سياسياً واجتماعياً، في خطوة يقول أصحابها إنها تهدف إلى إيصال رسالة إلى الرئيس ولد الغزواني بشأن موقفهم من قضية لبات ولد معيوف.
وبذلك، لا يزال المشهد السياسي والاجتماعي المصاحب لزيارة الرئيس إلى أطار مفتوحاً على عدة قراءات، في ظل تنافس واضح على الظهور وإبراز الحضور، إلى جانب مواقف سياسية اختارت الابتعاد عن الاستقبال .

موفد اخبار الوطن الى اطار الصحفي ً ابيه محمد لفضل