
عاجل | أول تصريح لوالد الطفلة المغتصبة: تعاطف رسمي خجول لا يوازي حجم الجريمة وخاصة من وزارتي الصحة والمرأة
خرج والد الطفلة التي تعرضت لاعتداء جنسي وحشي في نواكشوط عن صمته، متحدثاً عن تفاصيل المحنة التي تعيشها أسرته، ومطالباً بتحقيق العدالة وإنزال أشد العقوبات القانونية بحق المتهم.
وفي حديثه عن الجهات التي وقفت إلى جانب الأسرة في هذه الظروف الصعبة، أشار والد الطفلة إلى أن وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة أرسلت سيدتين للتواصل مع الأسرة، و هذا الحضور لا يرقى إلى مستوى خطورة الجريمة وحجم المأساة التي تعرضت لها طفلته.
مضيفا أن الوزيرة المعنية وزيرة المرأة بنت التهاه لم تقم بزيارة الأسرة، كما لم يزرها الأمين العام للوزارة، وهو ما اعتبر مؤشراً على ضعف التفاعل الرسمي مع قضية بالغة الحساسية.
كما أشار إلى أن وزارة الصحة اكتفت، حسب تصريحه، بتكليف إحدى العاملات بالتواصل مع عم الطفلة، معتبراً أن هذا التعاطف، رغم أهميته، ظل محدوداً ولا يتناسب مع حجم الاعتداء الذي تعرضت له الطفلة.
ويطرح تصريح والد الطفلة تساؤلات جدية حول سرعة تعامل الجهات الرسمية مع قضايا الاعتداء على الأطفال، وحول مدى استعداد المؤسسات المعنية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والصحي والقانوني للضحايا وأسرهم.
ويرى متابعون أن خصوصية الأسرة وطبيعتها المحافظة، وتعاملها مع ما حدث باعتباره ابتلاءً وقضاءً وقدراً، ربما أسهما في عدم تصاعد التفاعل الشعبي والحقوقي مع القضية بالسرعة التي شهدتها قضايا أخرى.
لكن مأساة الطفلة، التي خرجت إلى المحظرة طلباً للعلم، قبل أن تواجه اعتداءً وحشياً غيّر حياة أسرتها، تستوجب ـ وفق والدها ـ تحركاً رسمياً سريعاً يضمن إنصافها وحماية حقوقها، إلى جانب محاسبة المسؤول عن الجريمة وفق القانون.
ولا تقتصر القضية على بشاعة الاعتداء نفسه، بل تثير أيضاً علامات استفهام حول برودة التفاعل الرسمي مع جريمة تقشعر لها الأبدان، ومدى جدية المؤسسات المعنية في التعامل مع حماية الأطفال باعتبارها مسؤولية وطنية وإنسانية عاجلة.
ويطالب الرأي العام الغاضب بتحرك رئاسي سريع لإنصاف الأسرة، وضمان حصول الطفلة على كامل حقوقها، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة لها، مع ترك الفصل في المسؤولية والعقوبة للسلطات القضائية المختصة .
أخبار الوطن ً تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل