
قال النائب الأول لرئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، الحسن ولد محمد، إن مقاطعة كرمسين تواجه جملة من الأزمات الخدمية، معتبراً أن هذه الوضعية لا تختلف عن واقع العديد من مقاطعات البلاد، في ظل ما وصفه بانتشار الفساد داخل مفاصل الإدارة وتأثيره على العملية الانتخابية.
وأضاف ولد محمد، خلال أمسية سياسية نظمها الحزب في قرية اعويفية بمقاطعة كرمسين، أن الانتخابات أصبحت تفرز منتخبين «لا يعرفون المواطن إلا خلال الفترات الانتخابية»، داعياً إلى معالجة الاختلالات التي تعيق تحسين ظروف السكان وتطوير الخدمات الأساسية.
وفي حديثه عن الحوار السياسي، أكد القيادي في «تواصل» استعداد الحزب للمشاركة في حوار يجمع مختلف الأطراف الوطنية، شريطة أن يسهم في تطوير الممارسة الديمقراطية ويحافظ على المواد المحصنة دستورياً، إضافة إلى صون الحريات العامة وتعزيز اللحمة الوطنية.
وأشاد ولد محمد بأداء منتخبي الحزب، وخاصة النواب، قائلاً إنهم يبذلون جهوداً في كشف مظاهر الفساد والاختلالات وطرح قضايا المواطنين، رغم وجودهم في موقع الأقلية داخل المؤسسة التشريعية.
وأشار إلى أن شعبية الحزب وقاعدته التنظيمية شهدتا توسعاً متواصلاً خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، رغم مغادرة عدد من الفاعلين والشخصيات القيادية صفوف الحزب.
من جانبه، شدد رئيس مجلس شورى حزب «تواصل»، المهندس حمدي ولد إبراهيم، على ضرورة تفعيل هياكل الحزب وتعزيز مؤسسيته، معتبراً أن قوة الحزب ترتبط بحيوية بنيته التنظيمية وقدرتها على التواصل مع المواطنين.
كما وجه ولد إبراهيم الشكر لمناضلي الحزب في مقاطعة كرمسين، مثمناً أداءهم وتنظيمهم للنشاط السياسي والجماهيري.
بدوره، قال اتحادي حزب «تواصل» في ولاية الترارزة، الأستاذ محمد محمود ولد أبو بكر، إن المشاكل المتعلقة بالخدمات التي طُرحت خلال النشاط تعكس واقعاً تعاني منه مختلف مقاطعات الولاية.
ودعا ولد أبو بكر القيادات الحزبية والمواطنين إلى تعزيز الوعي بالحقوق، ورصد الاختلالات القائمة والعمل على إصلاحها وتغيير الواقع الخدمي نحو الأفضل.
وأضاف أن الحزب يولي أهمية كبيرة لمؤسسيته، مشيراً إلى أنه نظم خلال العام الجاري جمعيات عمومية لـ19 قسماً من أصل 22 قسماً في ولايات الضفة.
أما رئيس قسم حزب «تواصل» في كرمسين، محمد سالم سيدي، فقال إن المقاطعة بحاجة إلى تضافر جهود جميع أبنائها لمواجهة ما وصفه بـ«الواقع الصعب» الذي يعيشه السكان، مشيراً إلى العزلة وارتفاع الأسعار ونقص الكهرباء ومشاكل العطش.
ولفت إلى أن كرمسين تساهم في تموين العاصمة بالمياه، رغم استمرار معاناة سكانها من نقص الخدمات الأساسية.
كما انتقد ولد سيدي ما وصفه بـ«تغول النافذين القادمين إلى المقاطعة» واستنزافهم لمواردها، معتبراً أنهم لا يقدمون في المقابل جهوداً كافية لخدمة السكان.
وأشار إلى أن مسار طريق كرمسين – انجاكو، وفق قوله، تم تغييره ليخدم مصالح مزارع خاصة بدلاً من أن يؤدي دوره في فك العزلة عن قرى بلدية انجاكو.
وأكد ولد سيدي أن حزب «تواصل» يولي مقاطعة كرمسين اهتماماً خاصاً، معتبراً أن طبيعة الوفد الحزبي الذي شارك في النشاط وتنوع الشخصيات التي حضرت يمثلان مؤشراً على هذا الاهتمام.