
انتقد النائب البرلماني بيرام الداه أعبيد ما وصفه بتسريب الوثائق والمراسلات الداخلية للإدارة ونشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن هذه الممارسات لا تعكس الشفافية الحقيقية، بل تكشف عن خلل في طريقة التعاطي مع العمل الإداري ومؤسسات الدولة.
وقال بيرام، في بيان صادر عن مكتبه، إن قوة الدولة وجديتها لا تُقاسان بعدد الوثائق التي يتم تداولها أو تسريبها، وإنما بمدى جودة الخدمات التي تقدمها للمواطنين وبالنتائج الملموسة التي تحققها على أرض الواقع.
وأوضح أن الشفافية لا تعني النشر العشوائي للمراسلات والوثائق الإدارية الداخلية، وإنما تقتضي اطلاع المواطنين على نتائج السياسات العمومية، وكيفية إنفاق المال العام، والصفقات العمومية، والقرارات المتخذة، إضافة إلى تحديد المسؤوليات بشأن الإخفاقات ومعالجة الاختلالات.
وأضاف أن وصول وثائق إدارية داخلية إلى منصات التواصل الاجتماعي، ونشرها من قبل مقربين من السلطة تحت غطاء الشفافية، يمثل، حسب تعبيره، «انحرافاً مقلقاً» في أسلوب تسيير الدولة.
وشدد بيرام على أن للإدارة قواعد وأعرافاً تحكم عملها، كما أن للمراسلات الداخلية والوثائق الإدارية ضوابط تنظم تداولها، محذراً من أن تحويل كل مراسلة إدارية إلى مادة للتواصل السياسي من شأنه أن يضعف هيبة الدولة ويؤثر على انتظام عمل مؤسساتها.
وأكد أن الشفافية الحقيقية ينبغي أن تركز على أسباب الإخفاقات، والجهات المسؤولة عنها، والصفقات التي تقف وراءها، فضلاً عن الإجراءات والعقوبات التي تم اتخاذها في حق المسؤولين عنها.
واعتبر النائب البرلماني أن استمرار هذا النهج يعكس، في نظره، عجز السلطة عن إقناع المواطنين بإنجازاتها وغياب النتائج الملموسة التي يمكن أن تعزز ثقة الرأي العام في أداء مؤسسات الدولة.