
أكجوجت.. استياء واسع من أوكار القمار وشبكات «الشبيكو» واستنزاف عمال شركات الذهب وشباب الولاية
تشهد مدينة أكجوجت، عاصمة ولاية إنشيري، حالة من الاستياء المتزايد بسبب ما تصفه مصادر محلية بانتشار أوكار للقمار، إلى جانب نشاط شبكات «الشبيكو» التي تقدم قروضاً بفوائد مرتفعة، الأمر الذي تقول المصادر إنه تسبب في إفلاس عدد من عمال شركات الذهب وشباب الولاية وبعض المواطنين.
وبحسب مصادر متعددة، فإن بعض أوكار القمار أصبحت معروفة لدى السكان، ويُعتقد أنها ساهمت في خسائر مالية كبيرة طالت أشخاصاً من مختلف الفئات، خصوصاً العاملين في شركات الذهب الذين يتقاضون رواتب شهرية.
وتضيف المصادر أن بعض ضحايا القمار، بعد خسارة أموالهم، يلجؤون إلى شبكات «الشبيكو» للحصول على قروض بهدف تعويض ما خسروه، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام ديون متراكمة بسبب الفوائد المرتفعة، ما يحولهم تدريجياً إلى رهائن للديون.
وروى أحد شباب الولاية واقعة صادمة، قال إنها تعكس حجم المعاناة التي يعيشها بعض الضحايا، حيث تحدث عن عامل تلقى راتبه الشهري قبل أن يتوجه إلى أحد أوكار القمار، ليخسر كامل راتبه، ويجد نفسه عاجزاً عن توفير الملابس ومصاريف أطفاله.
وأضاف أن العامل اضطر، بعد ذلك، إلى اللجوء إلى أحد أصدقائه، وهو في حالة نفسية صعبة، طالباً منه قرضاً بمبلغ بسيط يساعده على توفير احتياجات أسرته وتخفيف أعباء المنزل.
ويرى متابعون أن هذه الواقعة ليست سوى نموذج من حالات عديدة، مشيرين إلى أن بعض المتضررين خسروا، وفق هذه الروايات، مبالغ كبيرة وممتلكات من بينها سيارات ومنازل، نتيجة تراكم الديون والخسائر المالية.
وطالب سكان وفاعلون محليون السلطات الإدارية والأمنية في ولاية إنشيري بالتحقق من هذه المعلومات، وفتح تحقيق حول طبيعة هذه الأنشطة وأماكن ممارستها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود مخالفات.
كما دعوا إلى تشديد الرقابة على أوكار القمار وشبكات الإقراض غير القانوني، وحماية الشباب والعمال من الوقوع في دوامة القمار والديون، مؤكدين أن أي إجراءات يجب أن تتم وفق القانون وبعد التحقق من الوقائع والجهات المتورطة .