رئيس حزب «تحدي» يطالب بكشف تفاصيل اختلالات المال العام وتوسيع نطاق التفتيش

انتقد رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية «تحدي»، يعقوب لمرابط، محدودية نطاق المهام الرقابية التي نفذتها المفتشية العامة للدولة خلال عامي 2024 و2025، داعيًا إلى تعزيز الشفافية وتحديد المسؤوليات ومتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن عمليات التفتيش.

وقال لمرابط إن تقرير المفتشية يمثل خطوة مهمة في مجال الرقابة على المال العام، غير أنه يحتاج إلى مزيد من التفاصيل حول طبيعة الاختلالات التي رصدها، والتي قُدرت آثارها المالية بنحو 23.75 مليار أوقية قديمة، مطالبًا بالكشف عن الجهات والبرامج والمشاريع المعنية، وحجم المبالغ المستردة، والإجراءات المتخذة بشأن الملفات التي تم تسجيلها.

وأشار إلى أن عمليات التفتيش شملت 9 قطاعات وزارية فقط من أصل 37 قطاعًا، إضافة إلى 8 مؤسسات عمومية من أصل نحو 180 مؤسسة، متسائلًا عن المعايير التي اعتمدت في اختيار الجهات الخاضعة للرقابة، وعن مصير القطاعات والمؤسسات التي لم تشملها عمليات التفتيش.

كما أثار رئيس الحزب مسألة متابعة توصيات المفتشية، لافتًا إلى أن 351 توصية من أصل 771 لم تتم تسويتها بعد، أي ما يقارب 45.5%، مطالبًا بتحديد الجهات المكلفة بتنفيذ هذه التوصيات والكشف عن الآجال المقررة لمعالجتها.

وحمل لمرابط رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني المسؤولية السياسية والمؤسسية عن ضمان فعالية منظومة الرقابة داخل السلطة التنفيذية، موضحًا أن هذا الموقف لا يعني تحميل رئيس الجمهورية مسؤولية جنائية عن مخالفات أو وقائع فردية من دون صدور أحكام قضائية بشأنها.

ودعا رئيس حزب «تحدي» إلى نشر جميع المعطيات التي يسمح القانون بنشرها، بما يضمن تمكين البرلمان والقضاء وهيئات الرقابة والرأي العام من متابعة ملفات المال العام والوقوف على نتائج عمليات التفتيش.

وأكد أن مكافحة الفساد لا ينبغي أن تقتصر على تسجيل الاختلالات، بل يجب أن تمتد إلى تحديد المسؤوليات، واسترداد الأموال، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الملفات التي تستوجب ذلك إلى الجهات المختصة.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: