
قالت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية «الهابا» إن قناة الموريتانية الرسمية ما تزال مستمرة في عدم توقيع دفتر الشروط والالتزامات الخاص بها، إلى جانب عدم توقيع عقود برامج مع الحكومة، معتبرة أن هذا الوضع يجعل القناة «غير منسجمة مع مقتضيات القانون الخاص بالإعلام السمعي البصري».
وأوضحت الهابا، في تقريرها السنوي الصادر مؤخراً، أن قناة الموريتانية والقنوات الموضوعاتية التابعة لها لم تعرف خلال عام 2025 تغييرات جوهرية على مستوى السياسة التحريرية، مشيرة إلى استمرار إعادة بث برامج وثائقية تركز أساساً على حصيلة عمل الحكومة، مع تغيير مواقع الضيوف الوظيفية دون التنبيه إلى ذلك أثناء البث.
وسجل التقرير تكرار ظهور الوجوه نفسها في أكثر من برنامج، معتبرة أن ذلك «يربك المشاهد» ويتسبب في زيادة ظهور بعض مقدمي البرامج عن الحدود المقبولة وفق أعراف المهنة.
وفي المقابل، أشادت الهابا بتحسن البنية التحتية التقنية للقناة، خصوصاً بعد تعزيز الربط بينها وبين شركة البث الإذاعي والتلفزي عبر الألياف البصرية، وتجديد بعض القطع الأساسية في محطة التزويد بالكهرباء، بعد وصول بعضها إلى نهاية عمرها الافتراضي.
وأضافت أن التلفزة اقتنت عدداً من التجهيزات التقنية الضرورية، وجهزت سيارة نقل خاصة بالقناة الرياضية، كما تعمل على رقمنة مختلف أنشطتها، مشيرة إلى استكمال تجهيز مكتب أكجوجت، ليصبح المكتب الجهوي التاسع للتلفزة الموريتانية في عواصم الولايات.
وعلى مستوى البرامج، سجلت الهابا بعض التطوير والتحسين، من خلال إطلاق برامج جديدة تتناول قضايا الرقمنة والشباب والبيئة، كما لاحظت، خلال نهاية العام، تحسناً في الالتزام بالمواعيد المحددة لنشرات الأخبار وبعض البرامج.
وأشارت الهابا إلى أن العمل جارٍ لإعداد مسطرة برامجية جديدة تتضمن برامج حوارية سياسية، من شأنها تعزيز ولوج مختلف الفرقاء السياسيين إلى الإعلام العمومي، انسجاماً مع مقتضيات القانون، معربة عن أملها في أن تستفيد القناة من التوصيات الواردة في التقرير.
وفي الجانب الرقمي، سجل التقرير «تطوراً ملحوظاً» في حضور قناة الموريتانية على وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال إطلاق تطبيق خاص بالهواتف الذكية، اعتبرته الهابا خطوة مهمة في توفير محتوى القناة عبر وسيط يحظى باستخدام واسع داخل البلاد وخارجها.
كما أشارت إلى استمرار تطوير صفحات القناة على فيسبوك ويوتيوب، خاصة منصة «الموريتانية +» التي تنتج محتوى خاصاً موجهاً إلى مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب التقرير، انعكس هذا النشاط الرقمي على أعداد المتابعين، حيث بلغ عدد متابعي الصفحة الرسمية للقناة على فيسبوك نحو 675 ألف متابع، فيما وصل عدد مشتركي قناة يوتيوب إلى 298 ألفاً، والقناة الرياضية إلى 165 ألفاً، والثقافية إلى 75 ألفاً، و«الموريتانية +» إلى 45 ألفاً، بينما بلغ عدد متابعي حساب القناة على تيك توك نحو 41 ألفاً.
وأكدت الهابا في ختام ملاحظاتها ضرورة مواصلة تطوير حضور قناة الموريتانية في الفضاء الرقمي، معتبرة أن هناك «حاجة ماسة» إلى تعزيز التواصل مع الجمهور وإيلائه مزيداً من العناية، باعتبار أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من أكبر فضاءات تلقي المحتوى الإعلامي والتفاعل معه