
غينيا بيساو تتجه إلى اعتماد نظام رئاسي عبر دستور جديد
تتجه غينيا بيساو نحو تغيير نظامها السياسي من شبه برلماني إلى نظام رئاسي، من خلال مشروع دستور جديد سيُعرض على الاستفتاء الشعبي يوم 30 أغسطس الجاري.
وقدم رئيس المجلس الوطني الانتقالي في غينيا بيساو، الأربعاء، مشروع الدستور الجديد أمام عدد من الدبلوماسيين وممثلي المجتمع المدني، وسط نقاش سياسي واسع بشأن مستقبل البلاد ونظام الحكم فيها.
ويمنح مشروع الدستور الجديد صلاحيات أوسع لرئيس الجمهورية، من بينها تعيين الوزير الأول وإقالته دون التقيد بنتائج الانتخابات أو الحاجة إلى استشارة البرلمان.
كما يمنح رئيس الجمهورية صلاحية حل الجمعية الوطنية في حال حدوث أزمة سياسية، إضافة إلى إمكانية إنهاء مهام الحكومة إذا فشلت في تنفيذ برنامجه.
ويتضمن المشروع كذلك تقليص عدد أعضاء البرلمان من 102 نائباً إلى 65 نائباً، مع إمكانية حل الأحزاب السياسية التي تحصل على أقل من 4% من الأصوات في الانتخابات التشريعية.
وفي المقابل، يحافظ مشروع الدستور على مدة الولاية الرئاسية المحددة بخمس سنوات، مع إمكانية التجديد مرة واحدة فقط.
وتنتقد أطراف من المعارضة مشروع الدستور، معتبرة أن إعداده تم من قبل سلطة انتقالية غير منتخبة، بينما يرى مؤيدوه أنه سيسهم في الحد من الأزمات والانسدادات السياسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وتعيش غينيا بيساو منذ 26 نوفمبر 2025 مرحلة انتقالية بقيادة عسكرية، عقب انقلاب أطاح بالرئيس المنتهية ولايته عمارو سيسوكو إمبالو، حيث تم تعيين الجنرال هورتا نتام لقيادة المرحلة الانتقالية التي حُددت مدتها في عام واحد.
غير أن الجدول الزمني الذي وضعته السلطات العسكرية للعودة إلى الحكم المدني قد يتجاوز المدة الانتقالية المعلنة، في ظل قرار تنظيم الانتخابات الرئاسية في 6 ديسمبر المقبل .