
البنك المركزي الموريتاني يبحث تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتزامن مع التقييم الدولي
عقدت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الأربعاء 29 يوليو 2026، اجتماعًا برئاسة محافظ البنك المركزي الموريتاني محمد الأمين الذهبي، خصص لمناقشة عدد من الملفات الرئيسية المرتبطة بالتقييم المتبادل الجاري لمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في موريتانيا، إلى جانب متابعة مسار انضمام البلاد إلى مجموعة «إيجمونت» لوحدات التحريات المالية.
وقال البنك المركزي الموريتاني، في بيان نشره اليوم الخميس، إن الاجتماع يأتي في مرحلة مهمة بالتزامن مع الزيارة الميدانية التي يجريها مقيمو مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، في إطار عملية التقييم المتبادل للمنظومة الوطنية.
وخلال الاجتماع، قدم المنسق الوطني عرضًا مفصلًا حول مستوى تقدم أعمال التقييم المتبادل، مستعرضًا مختلف مراحل العملية والنتائج التي تم إحرازها حتى الآن، إضافة إلى أبرز الملفات التي يجري العمل على استكمالها قبل انتهاء عملية التقييم.
كما ناقشت اللجنة النسخة الثانية من تقرير الالتزام الفني، إلى جانب النسخة الأولى، وهي مسودة تقرير الفعالية، حيث اعتبرت أن استكمال هاتين الوثيقتين يمثل خطوة أساسية في مسار التقييم، ويسمح بإبراز مستوى نضج المنظومة الوطنية وقدرتها على الاستجابة للمعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكد الاجتماع أهمية مواصلة العمل على تطوير الأطر القانونية والتنظيمية والمؤسساتية ذات الصلة، بما يعزز فعالية المنظومة الوطنية ويضمن قدرتها على مواجهة المخاطر المرتبطة بالجرائم المالية وتمويل الإرهاب، وفق المعايير المعتمدة دوليًا.
وفي جانب آخر، استعرضت اللجنة ما تم إحرازه في مسار انضمام موريتانيا إلى مجموعة «إيجمونت» لوحدات التحريات المالية، وهي شبكة دولية تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين وحدات التحريات المالية في مختلف دول العالم.
وأشار البنك المركزي إلى أن التقدم المحرز في هذا المسار يعكس التزام السلطات الموريتانية بتعزيز آليات تبادل المعلومات المالية، وتطوير التنسيق العملياتي مع وحدات التحريات المالية على المستوى الدولي، بما يساهم في رفع مستوى التعاون لمواجهة الجرائم المالية العابرة للحدود.
كما ناقشت اللجنة، في ختام اجتماعها، تنفيذ الإصلاحات الداخلية الداعمة لمسار التقييم والانضمام إلى مجموعة «إيجمونت»، مع التركيز بشكل خاص على تأهيل المقر الجديد لوحدة التحريات المالية الموريتانية، بما يستوفي المعايير والمتطلبات المطلوبة.
وشمل النقاش كذلك مواصلة الإصلاح التنظيمي الجاري، وتعزيز القدرات المؤسساتية والفنية للجهات المعنية، بما يضمن رفع مستوى فعالية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في موريتانيا.
ويأتي هذا الحراك في إطار جهود السلطات الموريتانية لتطوير المنظومة الوطنية لمكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي في مجال التحريات المالية، بالتزامن مع عملية التقييم التي تشكل محطة مهمة في قياس مدى التزام موريتانيا بالمعايير الدولية وفعالية الإجراءات المتخذة على أرض الواقع