
اعاد تجديد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني دعوته، التي أطلقها منذ الصيف الماضي وكررها هذا الصيف، إلى موظفي الدولة من أجل قضاء عطلهم السنوية داخل البلاد، بهدف تشجيع السياحة الداخلية.
ويرى منتقدون أن هذه الدعوة تصطدم بواقع الخدمات الأساسية في عدد من المناطق، حيث لا تزال معاناة المواطنين مستمرة مع انقطاع المياه والكهرباء، وتراجع الخدمات العمومية، وفي مقدمتها القطاع الصحي، وهو ما يجعل قضاء العطلة داخل الوطن خيارًا غير مفضل بالنسبة لكثير من الأسر التي تبحث عن أماكن توفر ظروفًا أفضل للراحة والاستجمام.
ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن مطالبة موظفي الدولة، وكبار مسؤولي الحزب الحاكم، ورجال الأعمال بقضاء عطلهم داخل البلاد، في ظل استمرار هذه الاختلالات، تضعهم أمام خيارين: الالتزام بالتوجيهات الرئاسية أو اختيار وجهات أخرى لقضاء الإجازة.
ويؤكد المنتقدون أن تشجيع السياحة الداخلية ينبغي أن يسبقه تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء وصحة ونظافة وطرق، حتى تصبح الوجهات السياحية الوطنية جاذبة للمواطنين والزوار، بدلاً من الاعتماد على الدعوات الإدارية وحدها لتحقيق هذا الهدف .